
خاص صدى نيوز - لم يكن توقيت الهجوم الإسرائيلي - الأميركي، ضد إيران مجرد محض صدفة، بل كان مخططًا له ليس فقط على مستوى الأهداف والتخطيط المسبق، حتى في تحديد الموعد تمامًا.
ونفذ الهجوم في يوم السبت، الذي يمثل يومًا مقدسًا بالنسبة للإسرائيليين، يفضلون فيه عدم القيام بأي مهام وفقط الاكتفاء بالعبادات والتجول والسفر وغيره.
ويعتبر اليهود يوم السبت، بمثابة يوم خاص للراحة والتأمل تخليدًا لخلق العالم والخروج من عبودية فرعون في مصر، حيث يبدأ من غروب الشمس في يوم الجمعة حتى مغيب شمس السبت.
ولوحظ أنه في بداية العملية أطلق عليها اسم "درع يهودا" في إشارة لقبيلة يهودا التي كانت توصف بأنها الأقوى بين أبناء بني إسرائيلي الاثني عشر أو ما يعرفون بأسباط إسرائيل، فيما يشار إلى كلمة الدرع بالقوة الدفاعية لإسرائيل. كما تابعت "صدى نيوز".
ولاحقًا تبنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اسم "زئير الأسد"، حيث أن الأسد اسم مشتق بشكل أساسي من قبيلة "يهودا" أو ما تسمى أحيانًا "يهوذا"، في حين يشير اشتقاق الزئير من القوة.
ومن خلال متابعة قسم الترجمة العبرية في "صدى نيوز"، لوحظ استخدام بعض المراسلين الإسرائيليين عبارات توراتية تشير للهجوم الذي وقع يوم السبت قبل "عيد البوريم/ المساخر"، وهو ذكرى لخلاص اليهود في بلاد "فارس" (إيران حاليًا) من توصف لدى اليهود بأنها "مجزرة هامان" وزير الإمبراطور الأخميني أحشويرش، حين ألقى قرعة ليرى اليوم المناسب لتنفيذ قتل اليهود، لكن زوجته أستير وهي يهودية استطاعت أن تنقذ اليهود وتفتك بهامان وأتباعه.
ولا تتوقف إسرائيل منذ سنوات عن استخدام عبارات عقائدية في إطلاق عملياتها سواء ضد إيران أو قطاع غزة أو غيرها.
ويأتي ذلك في وقت يركز فيه نتنياهو وبعض قادة إسرائيل حاليًا عن مطامعهم الواضحة في ضم كل منطقة الشرق الأوسط ضمن تفكير عقائدي يدعمه حاليًا سفير أميركا في إسرائيل مايك هاكابي، وهو ما أثار انتقادات عربية وإسلامية.