صدى نيوز - أعلنت وزارة الداخلية في هافانا مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين كانوا على متن زورق سريع مسجل في ولاية فلوريدا، إثر تبادل لإطلاق النار مع خفر السواحل الكوبيين في المياه الإقليمية أمس الأربعاء.

وذكرت السلطات الكوبية أن دورية بحرية حاولت التحقق من هوية ركاب الزورق، إلا أن أفرادا على متنه أطلقوا النار، ما أدى إلى إصابة قبطان السفينة الكوبية، قبل أن يتطور الموقف إلى اشتباك أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في الجانب المقابل.

وأكدت هافانا نقل المصابين لتلقي العلاج، مشددة على التزامها بحماية سيادتها البحرية.

في المقابل، أعلن المدعي العام في فلوريدا، جيمس أثماير، فتح تحقيق بالتنسيق مع الجهات الفدرالية وأجهزة إنفاذ القانون، معبرا عن تشكيكه في الرواية الكوبية.

كما أشار نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، إلى أن البيت الأبيض يتابع التطورات عن كثب، موضحا أن المعلومات المتوافرة لا تزال محدودة.

ويأتي الحادث في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وهافانا، على خلفية ملفات سياسية واقتصادية، من بينها تخفيف القيود الأميركية على إمدادات النفط إلى كوبا بشروط محددة، وسط مخاوف إقليمية من تداعيات اقتصادية أوسع على الجزيرة.

واشنطن تخفف الحظر النفطي عن كوبا وتطالب بإصلاحات جذرية

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، تخفيف القيود على واردات النفط الفنزويلي إلى كوبا لأسباب إنسانية، في خطوة تهدف لدعم الشعب الكوبي والقطاع الخاص، وسط أزمة حادة في التزود بالوقود تسببت بانقطاعات في الكهرباء.

وشدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على أن التراخيص الممنوحة مشروطة بعدم تحويل الصادرات لصالح الأجهزة الحكومية أو العسكرية، محملاً الحكومة الشيوعية مسؤولية الأزمة الاقتصادية الحالية.

وحذر روبيو من أنه في حال تم استغلال التراخيص بطريقة مخالفة "سيتم إلغاء تلك التراخيص فورًا".

وأكد أن كوبا بحاجة إلى "تغيير جذري" لتحسين مستوى حياة شعبها ومنع فقدان المزيد من السكان، مشيرا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والسياسية هي الفرصة الوحيدة لإنقاذ البلاد من التدهور المستمر.

وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن الصادرات ستسمح فقط عبر شركات خاصة، لضمان أن الموارد تصل إلى الاستخدامات التجارية والإنسانية الموجهة للشعب الكوبي.