تعلمت ايران من الدرس العراقي .في البدء لغزو العراق اخترعوا اكذوبة اسلحة الدمار الشامل او الدعارالشامل  والقنبلة النووية القذرة اي يورانيوم غير مخصب وتدخل نتنياهو وابلغ الاميركيين ان صدام حصل على اليورانيوم من النيجر وفقا لمخابراته واستعانوا بوزيرة خارجية اسبانيا  في مجلس الأمن لتؤكد ذلك، وانضم اليها رئيس الاركان الاميركي  كولين باول ،والإثنان اعترفا بالكذب بعد الحرب.

ثم قالت اسرائيل ان صدام جهز طائرات انتحارية مثقلة بالمتفجرات لقصفها، وثبت ان كل ذلك كذب بل إن صدام وافق على عدم صناعة صواريخ إلا قصيرة المدى وساعدت ايران اميركا  في نشر الأكاذيب ضد العراق في حينه وعرض صدام لمنع الحرب والبقاء في الحكم إغراءات وتنازلات  اقتصادية مستقبلية لاميركا لكنهم رفضوا كل ذلك فالهدف كان تقويض العراق  وتفتيته مجتمعيا واقتصاديا لصالح ايران التي ساهمت في الحرب ثم نشرت الطائفية المقيتة حتى الآن لنهب العراق وثرواته عن طريق ميليشياتها.

وحاليا تمارس اميركا اللعبة نفسها مع ايران وخرج رئيس جمهورية رجال المال والضمائر الميتة الذي لا يتشاطر الا على الشعب الفلسطيني المنكوب والمعزول عن محيطه لأنه بلا محيط حي  ليحذر اوروبا من أن الصواريخ الايرانية ستصلها وتصل اميركا بعد ان ثبت لديه ان طهران لا تمتلك اسلحة نووية، والكل يعلم ان الصواريخ لا تحمل سوى متفجرات بوزن طن  كحد اقصى هذا إن وصلت على بساط الريح الأسطوري عبر القارات.

 فالهدف كما أراه تدمير وتفتيت ايران الى دويلات كردية وبلوشية وتركمانية واذربيجانية وربما عربستان. الفرس اكثر حنكة وذكاء  لهذا قال ناطق ايراني ان اميركا لا تعرف الايرانيين ربما اراد القول لسنا عربا حتى يسهل غزونا وتفتيتنا.

وأذكر هنا ما ذكره رئيس سابق للجنة السياسية في مجلس الشعب المصري عبداللاه قبل عقود حيث زار طهران والتقى علي شمخاني وسمعه يقول في "المنطقة هناك حضارتان تاريخيا هما الفارسية والمصرية وبينهما بدو رحل فلماذا لا نتعاون مع بعضنا.

ويبدو كما أرى  أن العرب حاليا مجرد بدو رحل لا مكان لهم بين الأعاجم والأغراب ولامكان لهم في الإعراب بين الدول. اقول قولي هذا واستغفر الله لغيرنا فلا نستحق المغفرة.