صدى نيوز - في تطور سياسي لافت داخل الائتلاف الحاكم، رفضت الهيئة العامة لـلكنيست قرارًا يقضي برفع سقف الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على المشتريات عبر الإنترنت من 75 دولارًا إلى 150 دولارًا، وذلك بأغلبية 59 عضوًا مقابل 25 مؤيدًا.

وبحسب ما نقلته صحيفة كالكاليست العبرية، فإن القرار شكّل انتكاسة لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي كان قد وقّع على المرسوم قبل شهرين، وسط تقديرات بأن تطبيقه سيؤدي إلى خفض إيرادات الخزينة الإسرائيلية بنحو مليار شيكل سنويًا، وفقاً لما ترجمه اقتصاد صدى.

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد فرض في البداية انضباطًا ائتلافيًا يُلزم أعضاء الائتلاف بدعم القرار، إلا أنه تراجع لاحقًا وسمح بإجراء تصويت حر، في ظل معارضة عدد من أعضاء حزب الليكود، ولم يشارك نتنياهو في جلسة التصويت بعد مغادرته لحضور اجتماع أمني، وفقاً للصحيفة.

وكما ترجم اقتصاد صدى فإنه خلافًا للتوقعات التي رجّحت تمرير القرار خلال ساعات النهار، صوّت عدد من أعضاء الليكود ضده، من بينهم رئيس لجنة المالية في الكنيست حانوخ ميلبيتسكي، وعضو الكنيست إيلي دلال، الذي يشغل موقع منسق الائتلاف في اللجنة.

وعقب التصويت، هاجم سموتريتش ما وصفه بـ"اليسار الاقتصادي داخل الليكود"، معتبرًا أن بعض أعضاء الحزب يعملون بدوافع انتخابية ضيقة، على حد تعبيره، وأعلن عزمه التوقيع قريبًا على مرسوم جديد لإعادة طرح القرار.

في المقابل، اعتبر عضو الكنيست إيلي دلال أن مضاعفة الإعفاء الضريبي تمثل "ضربة قاضية" لقطاع الأعمال والمصالح الصغيرة، مشيرًا إلى أن أزمة غلاء المعيشة في إسرائيل ترتبط أساسًا بملفات السكن والإيجارات والمواد الغذائية، وليس بالمشتريات الإلكترونية، بحسب ترجمة اقتصاد صدى.

وكان القرار قد دخل حيّز التنفيذ قبل شهرين، ضمن مساعٍ لتخفيف العبء عن المستهلكين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. إلا أن معارضيه رأوا فيه إجراءً قد يضر بالمصالح التجارية المحلية ويقلص إيرادات الدولة الضريبية.

ويعكس التصويت حجم التباينات داخل الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، لا سيما في القضايا الاقتصادية ذات الانعكاسات الشعبية والانتخابية.