
صدى نيوز - أبدت جهات في الوفد التمهيدي لرئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، الذي يزور "إسرائيل" هذه الأيام، عدم ارتياحها للأجواء المتوترة في الكنيست، وذلك على خلفية إعلان أحزاب المعارضة نيتها مقاطعة الخطاب المرتقب لمودي. ويأتي ذلك احتجاجاً على قرار رئيس الكنيست أمير أوحانا عدم دعوة رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت إلى الجلسة الاحتفالية، وفق ما أفادت به قناة "كان".
وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت مع أعضاء الوفد الهندي، فإن هناك تخوفاً من احتمال إلغاء الخطاب في اللحظة الأخيرة، وما قد يرافق ذلك من إحراج لإسرائيل على الساحة الدولية. ومع ذلك، تشير المعطيات الحالية إلى أن برنامج الزيارة وخطاب مودي في الكنيست يمضيان في مسارهما المخطط له حتى الآن.
وفي سياق الاستعدادات، أفادت "كان" بأن رئيس الكنيست يعمل على سد المقاعد التي قد تبقى شاغرة في الهيئة العامة عبر دعوة أعضاء كنيست سابقين للحضور، في خطوة تهدف إلى تفادي ظهور القاعة بنصفها فارغاً إذا نفذت المعارضة تهديدها بالمقاطعة.
وشهدت جلسة رئاسة الكنيست اليوم سجالاً حاداً حول هذه القضية. وخلال الجلسة، سألت عضو الكنيست ميراف بن آري من حزب "يش عتيد" رئيس الكنيست عما إذا كان رئيس المحكمة العليا مدعواً إلى الحدث، فرد أوحانا بحزم: "لا، وبالتأكيد لا. لقد تغيب أربع مرات سابقاً، فلماذا يُدعى الآن؟". وردت بن آري محتجة بأن "أي رئيس كنيست لم يتصرف بهذه الطريقة".
وأمام تهديد المقاطعة، شدد أوحانا على أنه استعد مسبقاً لمنع أي ضرر بصورة الزيارة، قائلاً لبن آري: "لا تقلقي، أعدك بأن رئيس الوزراء مودي لن يتحدث أمام هيئة عامة نصف فارغة". ويستند هذا التصريح إلى خطة تقضي بدعوة أعضاء كنيست سابقين لملء المقاعد الشاغرة وإظهار قاعة مكتملة الحضور.
وبلغ التوتر ذروته مع تبادل الاتهامات داخل الجلسة، إذ اتهمت بن آري الائتلاف بإهانة الكنيست، فيما رد أوحانا قائلاً إن المعارضة "لن تمس بعلاقات إسرائيل الخارجية". وفي موازاة ذلك، دعا رئيس المعارضة يائير لبيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التدخل والسماح بدعوة رئيس المحكمة العليا وتمكين المعارضة من المشاركة في الجلسة الاحتفالية، مؤكداً أن العلاقات مع الهند أهم من الاعتبارات الحزبية.