
صدى نيوز -قد يرتفع الفرنك السويسري بما يصل إلى 17% مقابل الدولار، مدفوعاً بتزايد الثقة في مكانته كملاذ آمن، في ظل تصاعد الضبابية المحيطة بالسياسات الأميركية، بحسب "مورغان ستانلي".
وذكر محللون بقيادة ديفيد آدامز في مذكرة أن انخفاض التضخم في سويسرا، ومتانة أوضاعها المالية، وأمان أصولها، تجعل الفرنك "أقرب عملة ملاذ آمن إلى الذهب". وأضافوا أن هذه العوامل قد تدفع العملة إلى مستوى قياسي تاريخي عند 0.64 مقابل الدولار في سيناريو "الحالة السلبية"، مقارنة بمستوى تداول قرب 0.776 يوم الإثنين.
وقال آدامز إن الفرنك السويسري "أصل ملاذ آمن مُهمَل ومُقلَّل من قيمته"، مرجحاً أن يشهد ارتفاعاً أكبر وبوتيرة أسرع مما يتوقعه المستثمرون أو تعكسه تسعيرات الأسواق. وأضاف أن العملة تُعد "الأكثر ثباتاً" بين الملاذات الآمنة، وتمتلك أفضل سجل أداء من حيث التفوق خلال فترات صدمات الأسواق.
رهانات الأسواق تعزز قوة الفرنك السويسري
تأتي هذه التوقعات في وقت تراهن فيه أيضاً صناديق التحوط على قوة الفرنك. ووفق أحدث البيانات الأسبوعية لهيئة تداول السلع الآجلة الأميركية، تحتفظ الصناديق ذات الرافعة المالية، إلى جانب مضاربين آخرين، بأكبر صافي مراكز شراء في العملة السويسرية منذ يونيو، بعدما تحولت من صافي مراكز بيع قبل أسبوع واحد فقط.
وكان الفرنك قد ارتفع الشهر الماضي إلى أقوى مستوى له مقابل اليورو والدولار منذ أكثر من عقد. ويستفيد من جاذبية سويسرا التي تتمتع بدين عام متواضع، واقتصاد مستقر، وسياسات يمكن التنبؤ بها، في مقابل حالة الارتباك التي تحيط بصنع السياسات في الولايات المتحدة، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ورغم أن قوة الفرنك تزيد من احتمالات تدخل البنك المركزي السويسري لإضعاف العملة بهدف الحد من الضغوط الانكماشية، فإن عدداً متزايداً من الاقتصاديين يرى أن السلطة النقدية تبدو حالياً أقل استعداداً لمواجهة هذا الصعود.
ويتوقع "مورغان ستانلي" أن يواصل الفرنك مكاسبه مقابل العملات الأخرى، متنبئاً بارتفاعه بنحو 5% إلى مستوى 0.87 مقابل اليورو، مقارنة بنحو 0.91 حالياً.