خاص صدى نيوز - كشفت مصادر في حركة "حماس" لـ "صدى نيوز"، أن الحركة تستعد في الفترة القليلة المقبلة وربما خلال الأسبوع الجاري الإعلان عن رئيس مكتبها السياسي الجديد والذي سيتولى مهامه مسؤولاً عن الحركة في الداخل والخارج كما كان الحال قبل استشهاد يحيى السنوار الذي قتلته قوات الاحتلال في أكتوبر 2024 في اشتباك مفاجئ برفح، وذلك بعد أن كان اختير قائداً للحركة بعد اغتيال إسماعيل هنية في طهران نهاية يوليو من نفس العام.

وبحسب المصادر، فإن الانتخابات لاختيار رئيس لحركة "حماس" في مرحلتها الأخيرة، بعد أن جرت على مستوى مجلس الشورى في قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، مبينةً أن الرئيس الجديد سيتولى منصبه فقط لمدة عام لحين إجراء انتخايات جديدة للمكتب السياسي بشكل عام نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل.

وبينت المصادر أن انتخاب رئيس المكتب السياسي لا يعني التخلي عن الهيئة القيادية التي تدير "حماس" حتى الآن، مبينةً أنها ستبقى في إطار الهيئة الاستشارية لاتخاذ القرارات المتعلقة بالحركة سواء في الداخل أو الخارج ورسم سياساتها، على أن تنتهي مهلة هذا المجلس مع الانتخايات المقبلة.

ولفتت إلى أن المرحلة النهائية حالياً تشمل انتخاب رئيس مجلس شورى جديد خاصةً بعد استشهاد أسامة المزيني الرئيس السابق للمجلس والذي حل مكانه نائبه محمد درويش الذي يرأس حالياً الهيئة القيادية، حيث سينتخب آخر وربما يجدد لدرويش، بالتزامن مع انتخاب رئيس المكتب السياسي.

وبينت أنه جرى في الآونة الأخيرة سد الشواغر المتعلقة بمناصب أعضاء مجلس الشورى، والمكتب السياسي، وكذلك الهيئات الإدارية وغيرها، بدلاً ممن استشهدوا أو مرضوا أو من لم يستطيعوا القيام بمهامهم لأسباب إما شخصية أو أمنية وغيرها. كما كشفت لـ "صدى نيوز".

ولفتت إلى أن غالبية تلك الشواغر كانت في قطاع غزة، وبشكل محدود جداً في الضفة بعد استشهاد قياديين واعتقال آخرين، وكذلك الخارج وتحديداً لبنان بعد استشهاد بعض القيادات في مجلس الشورى.

وخلال فترة تجميد عملية الانتخابات بشكل مؤقت، جرت نقاشات بشأن عملية تأجيل انتخاب رئيس المكتب السياسي بشكل كامل لحين إجراء انتخابات عامة نهاية العام الحالي أو بداية 2027، والإبقاء على عمل المجلس القيادي، إلا أن الغالبية أيدت إجراؤها لتثبيت حالة الاستقرار الداخلية في الحركة، وبهدف نقل رسائل واضحة للخارج بأن الحركة متماسكة وقوية ولا زال بإمكانها مواصلة مهامها.

وتنحصر المنافسة على رئاسة المكتب السياسي لحركة "حماس" بين خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي بالخارج، وخليل الحية، رئيس المكتب السياسي بغزة، وهما الشخصيتان الأكثر حضوراً لإمكانية تولي رئاسة المكتب العام.

وفي حال انتخاب مشعل لرئاسة المكتب السياسي العام، فسيحل بدلاً منه نائبه في المكتب السياسي بالخارج ليكون بديلاً منه، في حين سيكون بديل الحية في حال انتخب لرئاسة المكتب العام، علي العامودي الذي يترأس حالياً المكتب السياسي بغزة، وهو أسير محرر، ومقرب جداً من السنوار.

ووجهت انتقادات داخل "حماس" بسبب اختيار العامودي، وقدم البعض اعتراضات خصوصاً من قبل بعض الهيئات الإدارية للمناطق داخل القطاع. كما تكشف بعض المصادر لـ "صدى نيوز".

ويحظى مشعل بدعم من الخارج والضفة الغربية، بينما قطاع غزة وبعض من هم في الخارج وكذلك قيادة "كتائب القسام" تدعم الحية لتولي رئاسة المكتب السياسي.

وكان من المفترض أن تجرى انتخابات "حماس" الداخلية الكاملة، نهاية عام 2024، غير أنه بسبب استمرار الحرب في قطاع غزة، مدد عمل المجلس القيادي.

واستثني من الانتخابات الحالية لاختيار رئيس جديد للمكتب السياسي، إقليم "حماس" في السجون، بسبب انقطاع التواصل مع قيادات الحركة في سجون الاحتلال التي تشهد تغييباً كاملاً لمن فيها من أسرى بسبب سياسات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.

وتشير التقديرات التي حصلت عليها "صدى نيوز"، إلى أن السجون ستبقى مغيبة عن أي انتخابات لـ "حماس" وكذلك لـ "الجهاد الإسلامي" في حال جرت انتخابات داخلية، وذلك نتيجةً للظروف الحالية داخل السجون الإسرائيلية.

وتأتي هذه التطورات داخل حركة "حماس" في وقت تواجه فيه الحركة أزمة هي الأعنف منذ تأسيسها عام 1987، بعد سلسلة اغتيالات طالت أبرز قياداتها من المستويين السياسي والعسكري.