صدى نيوز - هزت انفجارات عنيفة العاصمة الأوكرانية كييف فجر اليوم الأحد، وسط حالة من الاستنفار الجوي الشامل في البلاد، في حين برزت ملامح حراك دبلوماسي أمريكي يقوده مقربون من الرئيس دونالد ترمب بهدف جمع موسكو وكييف على طاولة المفاوضات.

وأفادت الإدارة العسكرية في كييف بأن العاصمة تعرضت لهجوم بالأسلحة الباليستية الروسية، حيث دوت صافرات الإنذار وطلب من السكان الاحتماء بالملاجئ، ويأتي هذا التصعيد قبل يومين فقط من الذكرى السنوية الرابعة لبدء الحرب الروسية على أوكرانيا، وفي ظل ظروف مناخية قاسية مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 10 درجات تحت الصفر.

وفي مدينة لفيف غربي أوكرانيا والقريبة من الحدود البولندية بعيدا عن خطوط المواجهة المباشرة، قُتلت شرطية وأصيب 14 شخصا على الأقل في انفجارات وصفها رئيس البلدية أندري سادوفي بأنها "عمل إرهابي".

من جهته، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا تعرض مصنع "أوريو" للبسكويت المملوك لشركة "مونديليز" الأمريكية في مدينة تروستيانيتس شرق البلاد لقصف صاروخي روسي للمرة الثانية منذ بدء الحرب، معتبرا أن الهجمات الروسية باتت تستهدف بشكل مباشر المصالح التجارية الأمريكية في أوروبا.

مقترحات لجمع بوتين وزيلينسكي

على الصعيد الدبلوماسي، كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، عن تفاؤل يجمعه مع جاريد كوشنر بتقديم مقترحات ملموسة لإنهاء الصراع خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

وأوضح ويتكوف -في تصريحات لـ"فوكس نيوز"- أن هذه المقترحات قد تُمهد لعقد قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع احتمال تحولها إلى قمة ثلاثية بحضور ترمب، مشددا على أن الأخير لن يشارك إلا بضمان تحقيق "أفضل نتيجة".

زيلينسكي: لسنا في طور الخسارة

في سياق متصل، أكد الرئيس الأوكراني أن بلاده لا تخسر الحرب رغم الضغوط الميدانية في دونباس، معلنا استعادة القوات الأوكرانية 300 كيلومتر مربع من الأراضي في الجبهة الجنوبية.

وأشار زيلينسكي -في حديثه لوكالة الصحافة الفرنسية- إلى عزمه إجراء مشاورات مع الحلفاء الأوروبيين ودول من الشرق الأوسط وتركيا لضمان وصول المفاوضات لسلام عادل، وذلك في وقت يتحضر فيه القادة الأوروبيون لعقد اجتماع لـ"تحالف الراغبين" لدعم أوكرانيا برئاسة فرنسية بريطانية الثلاثاء المقبل.

وتأتي هذه التطورات قبل يومين من حلول ذكرى 24 فبراير/شباط، وهو اليوم الذي شنت فيه روسيا عام 2022 هجوما عسكريا واسعا على جارتها أوكرانيا، وتشترط موسكو لإنهاء الحرب تخلي كييف عن طموحات الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما ترفضه أوكرانيا وتعتبره تدخلا سافرا في سيادتها وشؤونها الداخلية.

المصدر: الجزيرة + وكالات