صدى نيوز - أظهرت الإحصائيات السنوية الصادرة عن إدارة التخطيط والبحوث والتطوير في الشرطة الفلسطينية تقدماً ملحوظاً في مستوى الأداء الأمني خلال عام 2025، حيث تمكنت الشرطة من إنجاز ما نسبته 89.7% من مجمل القضايا الواردة إليها، في مؤشر واضح على تطور كفاءة العمل الشرطي وتعزيز قدرته على التعامل مع التحديات الأمنية رغم الظروف المعقدة التي تشهدها الساحة الفلسطينية.

وأوضح المتحدث باسم الشرطة، العميد لؤي إرزيقات، أن إدارات الشرطة تلقت خلال العام المنصرم 36,400 جريمة بمختلف تصنيفاتها القانونية، تركز معظمها ضمن فئة الجنح التي بلغت 34,938 جنحة، مقابل 875 جناية. وقد تمكنت الشرطة من إنجاز 32,640 قضية بنسبة إنجاز وصلت إلى 89.7%، وهو تطور لافت يعكس تحسناً في الأداء المؤسسي وسرعة الاستجابة الأمنية رغم المعيقات الميدانية والتحديات المرتبطة بالواقع السياسي والأمني.

وأشار إرزيقات إلى أنه بالمقارنة مع عام 2024، الذي سجل 40,428 جريمة وشهد ارتفاعاً حاداً في معدلات الجريمة بنسبة بلغت 32.4%، فإن أرقام عام 2025 تدل على اتجاه تنازلي في معدلات الجريمة يقارب 10%، ما يعكس تحسناً نسبياً في الاستقرار الأمني. كما بيّن أن معدلات الجريمة بطبيعتها متقلبة وتتأثر بعدة عوامل، من أبرزها الظروف السياسية والاقتصادية وتعقيدات العمل الميداني، إضافة إلى القيود التي يفرضها الاحتلال على أداء الأجهزة الشرطية.

وأكد أن مرحلة التطوير التي شهدتها المؤسسة الشرطية منذ تولي اللواء علام السقا قيادة الشرطة أسهمت في إحداث نقلة نوعية في العمل الأمني، حيث انعكس ذلك على تعزيز مكافحة الجريمة، وتحسين السلامة المرورية، وتسريع الاستجابة للحالات الطارئة، وتوسيع مفهوم الشرطة المجتمعية، الأمر الذي دعم تحقيق نسبة الإنجاز المرتفعة والمسجلة.

وفيما يتعلق بتصنيف الجرائم، أظهرت الإحصائيات أن الجرائم الواقعة على حياة الأشخاص (الجرائم الواقعة على النفس) احتلت المرتبة الأولى بواقع 12,929 جريمة عام 2025 مقابل 14,409 جرائم عام 2024، ما يشير إلى انخفاض هذا النوع من الجرائم بنسبة 10.27%، وهو مؤشر إيجابي يعكس تحسناً في مستوى الحماية المجتمعية والردع القانوني.

أما بخصوص معدلات الجريمة قياساً بعدد السكان، فقد بلغ معدل الجنايات 2.86 جناية لكل 10,000 مواطن، فيما بلغ معدل الجنح 114 جنحة لكل 10,000 مواطن، وسُجلت 0.43 مخالفة لكل 10,000 مواطن. وعلى الصعيد الزمني، يقع معدل ارتكاب الجنايات بمعدل جناية كل 10 ساعات و7 دقائق، بينما تسجل الجنح بمعدل جنحة كل 15 دقيقة و3 ثوانٍ.

وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة أن الأداء الشرطي في فلسطين يشهد تطوراً تدريجياً، مدعوماً بتحديث آليات العمل والتدريب والتخطيط الاستراتيجي، بما يعزز الأمن المجتمعي ويرسخ ثقة المواطنين بالمؤسسة الشرطية، رغم استمرار التحديات السياسية والأمنية المحيطة.