
صدى نيوز - مع دخولنا عصر ما بعد الأداء الفائق للهواتف الذكية، أصبح واضحاً أن المعالج القوي لم يعد ميزة فاخرة بقدر ما هو أمر مفروغ منه.
الهواتف متوسطة الفئة قبل عامين ما زالت قوية بما يكفي للعمل بسلاسة، وغالبًا ما تتلقى آخر تحديثات النظام أو التصحيحات الأمنية، مما يجعل سرعة الأجهزة أكثر أمر اعتدنا عليه منها شيء نلاحظه.
لكنّ هناك تحديا جديدا يلوح في الأفق: ارتفاع تكلفة المكونات بسبب الاستثمار الضخم في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما دفع أسعار الرامات للارتفاع ثلاث مرات، وخلق ضغطًا على الشركات المصنعة مثل "سامسونغ" لتلبية الطلب الكبير على الشرائح الإلكترونية.
في ظل هذه الظروف، قد نشهد هواتف رائدة تصبح إما مملة، أو أقل قدرة، أو أغلى بنسبة قد تصل إلى 30%، كما أشار مؤسس شركة Nothing، كارل بي، مؤكدًا ضرورة التركيز على تجربة المستخدم الفريدة بدلًا من مجرد السباق وراء المواصفات.
في هذا السياق، تكمن الفرصة أمام شركات مثل "غوغل" للتميز.
فعلى الرغم من أن هاتف بيكسل 10 يوفر تجربة أندرويد قياسية، إلا أن "غوغل" بدأت بالفعل بتطوير أدوات تربط الأجهزة ببعضها بذكاء، مثل Magic Cue الذي يقترح تلقائيًا نقل مكالمات Meet بين الهاتف والجهاز اللوحي، أو عرض مسار خرائط على الساعة عند البحث عنه على الهاتف.
الأمل الأكبر يكمن في مشروع Aluminium OS، الذي يهدف لدمج أندرويد وChrome OS في نظام موحد، يمحو الفاصل بين تجربة الهاتف والكمبيوتر الشخصي، ويجعل بيئة الاستخدام متكاملة وتتكيف مع احتياجات المستخدم.
رغم أن الإطلاق العام قد يتأخر حتى 2028، فإن اختبار النظام على مجموعة مختارة من المستخدمين قد يبدأ في أواخر 2026، ما يضع "غوغل" في موقع واعد للسيطرة على شكل الهواتف الذكية المستقبلية وتجربة المستخدم التي ستحدد نجاحها.
باختصار، بينما يبدو أن عصر المواصفات الفائقة يقترب من نهايته، فإن "غوغل" تركز على ما يهم المستخدم: تجربة متكاملة، واجهة ذكية، وربط سلس بين الأجهزة، وهو ما قد يمنحها السبق في الثورة القادمة لعالم الهواتف الذكية.