
صدى نيوز -عندما تتحول المحنة إلى منحة، تتجلى أبهى نماذج النجاح والإرادة، هذا ما جسدته الناجية من مرض السرطان فداء حامد من بلدة سلواد قضاء رام الله، التي حولت رحلة علاجها القاسية إلى انطلاقة مشروع ريادي لصناعة الشوكولاتة البلجيكية الممزوجة بالمنتجات الفلسطينية.
بدأت الحكاية عام 2021، في خضم جلسات العلاج الكيميائي، حين قررت فداء أن تبحث عن نافذة أمل تبعدها عن الألم، وتقول في مقابلة مع صدى نيوز: "لمعت الفكرة في ذهني وأنا في مرحلة العلاج الكيميائي، أردت أن أساعد نفسي على العلاج، وأن أنشغل بشيء آخر بعيد عن الوجع والمرض" .
انطلقت فداء بعلبة صغيرة تحتوي على قطعة شوكولاتة واحدة، قبل أن تطور منتجها بدمج الشوكولاتة البلجيكية مع التمر الفلسطيني، وتوضح: "بدأت بقطعة شوكولاتة واحدة، ولما أعجب الناس المزيج بين الشوكولاتة والتمر الفلسطيني، بدأت الطلبات تزيد، وحسيت أن المشروع عم يكبر" .
ومع تزايد الإقبال في السوق الفلسطيني، توسع المشروع تدريجياً، ليحصد انتشاراً واسعاً ويحظى بثقة المستهلكين، وبعد النجاح الذي حققته، افتتحت فداء معملاً خاصاً بها، وفرت من خلاله فرص عمل لأربع سيدات كمصدر دخل ثابت، إضافة إلى فرص عمل مؤقتة لطلبة الجامعات.
ولم تكتفِ فداء بالنجاح الأولي، بل واصلت تطوير ذاتها ومشروعها عبر الالتحاق بعدة تدريبات متخصصة في الإنتاج وصناعة الشوكولاتة، كما حصلت على العلامة التجارية من وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني، وانضمت إلى برنامج "فلسطينية" بالشراكة مع بنك فلسطين، حيث تلقت تدريباً مكثفاً لمدة ثلاثة أسابيع في مجالات التسويق والإدارة المالية والمحاسبة.
وتقول عن تلك المرحلة: "بعد الدورات والتدريب في التسويق والإدارة المالية والمحاسبة، كنت جاهزة لتطوير مشروعي أكثر فأكثر" .