خاص صدى نيوز- أكدت وزارة الاقتصاد الوطني أن قائمة السلع الاسترشادية للسلع التي تصدرها لشهر رمضان المبارك ملزمة من الناحية القانونية للتجار، وليست للاسترشاد فقط

وقال إبراهيم القاضي مدير عام الإدارة العامة لحماية المستهلك لـ"صدى نيوز":  ليس صحيحا أن القائمة الاسترشادية التي تصدرها وزارة الاقتصاد الوطني بخصوص السلع الأساسية في شهر رمضان المبارك هي قائمة استرشادية للمواطنين فقط وغير ملزمة قانوناً للتجار، مشيراً إلى الوزارة تمتلك القدرة على إلزام التجار بالأسعار وفقا لقانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الذي صادق عليه الرئيس محمود عباس العام الماضي، بالإضافة إلى قرار بقانون  رقم 27 لعام 2018 الخاص بحماية المستهلك.

ونوّه القاضي إلى أن الجهات الرسمية استندت وفق القوانين المتوفرة العام الماضي بإحالة عدد من التجار إلى النيابة العامة ومن ثم إلى القضاء الذي حكم بدوره على بعضهم بغرامات مالية عالية وصلت في بعضها إلى ثلاثة آلاف دينار، محذرا التجار في مختلف المحافظات من تجاوز القانون خلال شهر رمضان الجاري الذي يتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة يمر بها المواطنون.

يشار إلى أن قانون حماية المنافسة ومنع المارسات الاحتكارية يهدف إلى تشجيع السلوك التنافسي بين المنشآت، وضمان حرية الاستثمار وتعزيزها، ومنع الاحتكار والإقصاء في السوق الفلسطيني.

وتضمن القرار بقانون التدخلات القانونية والإدارية اللازمة لمعالجة أي خلل ينتج عن الممارسات المخلّة بالمنافسة، من خلال اتخاذ إجراءات نُظمت، وفقا لإحكام هذا القرار بقانون.

أما قرار بقانون رقم (27) لسنة 2018 بشأن تعديل قانون حماية المستهلك رقم (21) لسنة 2005م، هو تشريع فلسطيني يُشدد العقوبات على جرائم الغش التجاري والتلاعب بالأسعار، حيث يفرض عقوبات تصل إلى السجن 10 سنوات وغرامات مالية كبيرة على من يبيع سلعاً فاسدة أو مغشوشة أو يمتنع عن تداول السلع التموينية.

وفي سياق مختلف، أشار القاضي إلى أن وزارة الاقتصاد الوطني رصدت كميات كبيرة من زيت الزيوت المغوش في الأسواق، مشيرا إلى أن مصدر هذه الكميات هو السوق الإسرائيلية وتم إحالة سبعة تجار إلى النياب العامة، منوهاً إلى أن الوزارة ما زالت تتابع مع الجهات الرسمية المختلفة ضبط السوق.

ولفت إلى أنه رغم قرار مجلس الوزراء بالسماح باستيراد كميات من زيت الزيتون تصل إلى خمسة آلاف طن من الخارج غير أنه لم يتم إدخال إلا كميات محدودة(400-500) طن بسبب توفر المعروض في السوق.

وكان الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أطلق اليوم الثلاثاء منصة إلكترونية لرصد حركة أسعار عدد من السلع الأساسية خلال شهر رمضان المبارك، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتوفير مؤشرات آنية تعكس واقع الأسعار في الأسواق الفلسطينية، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد الوطني وجمعية حماية المستهلك.

وكان الجهاز المركزي للإحصاء أشار إلى أنه في تجربة له للمنصة خلال أسبوعين، تبين أن 28% فقط من التجار في الضفة يلتزمون بالسعر  الاسترشادي المعلن من الجهات الرسمية.

وأوضح الجهاز أن إطلاق المنصة يأتي انسجاماً مع سياسته القائمة على توفير بيانات دقيقة تخدم صانعي القرار والمؤسسات والأفراد، لا سيما في ظل تزايد الطلب على بعض السلع خلال الشهر الفضيل وتأثير ذلك على إنفاق الأسر الفلسطينية.

وتهدف المنصة إلى تسليط الضوء على تطورات أسعار سلع مختارة يزداد الإقبال عليها في رمضان، ومقارنتها بالسعر الاسترشادي الصادر عن وزارة الاقتصاد الوطني، بما يتيح متابعة مدى التزام التجار بالأسعار المحددة.

كما توفر المنصة سلسلة بيانات أسبوعية مستمدة من الأسواق الفلسطينية، لقياس التغيرات التي تطرأ على الأسعار أولاً بأول، ورصد أي ارتفاعات أو تباينات خلال الشهر.