صدى نيوز -عرض وزير المالية والتخطيط د. اسطفان سلامة ملامح موازنة العام 2026 على أعضاء المجلس الاستشاري للوزارة، بحيث تأخذ بالاعتبار الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وتتضمن تصفيرا للانفاق على المشاريع التطويرية وتقليصا حادا للنفقات الرأسمالية، وأية نفقات أخرى لا ترتبط مباشرة باستمرار تقديم الخدمات الأساسية سيما التعليم والصحة والأمن، مع التركيز على زيادة الإيرادات المحلية من خلال العدالة الضريبية ومحاربة التهرب الضريبي والتهريب دون المساس بفئات المجتمع الفلسطيني المختلفة أو زيادة الضرائب عليه.

جاء ذلك خلال الجلسة الثانية للمجلس ترأسها وزير المالية والتخطيط د. اسطفان سلامة، وحضرها عدد من وزراء المالية والتخطيط السابقين وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص إضافة إلى عدد من الخبراء. 

ويأتي هذا النقاش ضمن رؤية وزارة المالية والتخطيط لتوسيع المشاورات الاجتماعية على مشروع قانون الموازنة والسيناريوهات المحتملة في ظل استمرار احتجاز الحكومة الإسرائيلية للعائدات الضريبة من أموال المقاصة بشكل كامل للشهر العاشر، وتذبذب قيمة المساعدات الدولية. 

ويأخذ مشروع موازنة عام 2026 بالاعتبار سيناريوهات عديدة من بينها استمرار احتجاز أموال المقاصة بالكامل، وهو يستحدث بندا يتعلق بتوفير تمويل طارئ، في ضوء التوقعات بحدوث حالات طارئة تستوجب تدخلا حكوميا مباشرا. 

وشدد د. سلامة على أن موازنة العام 2026 الاستثنائية ستكون متاحة لأوسع نقاش مجتمعي بالتزامن مع نقاشها في مجلس الوزراء قبل رفعها للسيد الرئيس للمصادقة عليها، وأشار إلى أن وزارة المالية والتخطيط ستأخذ ملاحظات الجمهور بأهمية واهتمام. 
وعرض أعضاء المجلس الاستشاري أفكارا عديدة لموازنة الأزمة المالية الوجودية تهدف للحفاظ على تقديم الخدمات الأساسية بهدف إبقاء مقومات صمود المجتمع الفلسطيني. 

واتفق الطرفان على استمرار جلسات النقاش حتى انتهاء الأجل القانوني المحدد لاقرار الموازنة نهاية الشهر المقبل.