
صدى نيوز - كشفت وثائق حصل عليها موقع "ذا إنترسبت" الاستقصائي أن شركة "غوغل" استجابت لأمر صادر عن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) يقضي بتسليم بيانات تتعلق بطالب شارك في احتجاج تضامني مع فلسطين داخل جامعة كورنيل عام 2024.
وبحسب الوثائق، طالبت السلطات بأرقام حسابات الطالب أماندلا توماس جونسون، وبيانات بطاقاته الائتمانية، إضافة إلى أسماء المستخدمين والعناوين وقائمة مفصلة بالخدمات المرتبطة بحسابه، بما في ذلك خدمات إخفاء عناوين IP وأرقام الهواتف أو الأجهزة وهويات المشتركين والحسابات المصرفية.
وكان توماس جونسون قد شارك لمدة خمس دقائق في احتجاج خلال معرض توظيف جامعي ضد شركات تزود إسرائيل بالسلاح، ما أدى لاحقًا إلى منعه من دخول الحرم الجامعي. ومع تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصبه، صدرت أوامر تنفيذية استهدفت طلابًا شاركوا في احتجاجات داعمة للفلسطينيين.
وأفادت الوثائق بأن "غوغل" أبلغت الطالب في إبريل/نيسان عبر رسالة إلكترونية مقتضبة بأنها سلّمت بياناته إلى وزارة الأمن الداخلي الأميركية. ولم يتضمن أمر إدارة الهجرة تبريرًا تفصيليًا، واكتفى بالإشارة إلى أنه يأتي في إطار "تحقيق أو استفسار متعلق بإنفاذ قوانين الهجرة الأميركية"، مع مطالبة الشركة بعدم الإفصاح عن الطلب لفترة غير محددة.
ويعتقد توماس جونسون، وهو بريطاني الجنسية، أن الهدف من طلب البيانات كان تعقبه تمهيدًا لاعتقاله، غير أنه كان قد غادر الولايات المتحدة إلى جنيف في سويسرا، وهو موجود حاليًا في داكار بالسنغال.
في المقابل، وجّهت مؤسسة الحدود الإلكترونية (EFF)، التي تمثل الطالب، والاتحاد الأميركي للحريات المدنية في شمال كاليفورنيا رسالة إلى عدد من شركات التكنولوجيا، من بينها "غوغل" و"أمازون" و"آبل" و"ميتا" و"مايكروسوفت" و"ديسكورد" و"ريديت"، دعتها فيها إلى مقاومة أوامر مماثلة من وزارة الأمن الداخلي مستقبلًا، وإبلاغ المستخدمين مسبقًا قدر الإمكان قبل الامتثال لأي طلب، بما يتيح لهم فرصة الطعن القضائي، إضافة إلى رفض أوامر حظر النشر التي تمنع الشركات من إخطار المعنيين.