
صدى نيوز -قتل أربعة أشخاص الليلة وفجر الخميس في جرائم إطلاق نار وقعت في البلدات العربية بالداخل المحتل خلال نحو ثماني ساعات، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة الإسرائيلية وتواطئها مع عصابات الجريمة المنظمة.
وقبل هذه الجرائم بساعات، قتل رجل في بلدة الفريديس جراء جريمة إطلاق نار وقعت مساء الأربعاء، لترتفع بذلك حصيلة القتلى في المجتمع العربي منذ مطلع العام الحالي إلى 41 قتيلا.
فجر الخميس، عثر في مدينة رهط على الشاب مختار أبو مديغم (22 عاما)، نجل رئيس بلدية رهط السابق، مقتولا رميا بالرصاص داخل مركبته.
وقال أحد متطوعي خدمة الإسعاف الذين وصلوا إلى موقع الجريمة في رهط: "مرة أخرى نواجه حادثة عنف مأساوية، حيث عثر على شاب يبلغ من العمر حوالي 22 عاما جثة هامدة داخل سيارته، مصابا بطلقات نارية. اضطرت الفرق الطبية إلى إعلان وفاته في المكان".
وكتب عطا أبو مديغم كلمات حزينة على حسابه في فيسبوك، قال فيها: "مختار ولدي مات مقتولا برصاصات الغدر، حسبنا الله ونعم الوكيل. الله يرحمك يا ولدي ويسكنك الفردوس الأعلى من الجنة. العزاء في بيتي بحارة الأنصار في رهط. إنا لله وإنا إليه راجعون".
وبعد ساعات قليلة، وقعت جريمة قتل أخرى في بلدة يركا، حيث أطلق الرصاص على رجل في الأربعينيات من عمره، وأقرت طواقم الإسعاف وفاته في المكان.
وأعلن لاحقا عن مقتل الشيخ نجيب حمد أبو ريش رميا بالرصاص وبدم بارد أثناء توجهه إلى عمله، في حادثة أثارت موجة من الصدمة والغضب في يركا.
وفي مدينة اللد، بلغ عن مقتل رجل في الخمسينات من عمره رميا بالرصاص.
وجاء في بيان صادر عن المتحدث باسم نجمة داود الحمراء أنه في تمام الساعة 5:49 صباحا ورد بلاغ إلى خط الطوارئ (101) في منطقة أيالون حول إصابة رجل في شارع يودفات بمدينة اللد. وأفاد مسعفو نجمة داود الحمراء أنهم أعلنوا وفاة رجل في الخمسينات من عمره متأثرا بجروح نافذة خطيرة.
وقال أحد المسعفين الذين وصلوا إلى موقع الجريمة: "عثرنا على رجل في الخمسينات من عمره ملقى على الأرض فاقدا للوعي ومصابا بجروح نافذة بالغة الخطورة. أجرينا الفحوصات الطبية اللازمة، لكن لم تكن هناك أي علامات للحياة، فاضطررنا إلى إعلان وفاته في المكان".
إلى ذلك، فتحت شرطة الجليل تحقيقا عقب تلقيها بلاغا عن حادثة إطلاق نار استهدفت شخصا في بلدة يركا. وأفاد المسعفون بإعلان وفاة رجل يبلغ من العمر 42 عاما من سكان البلدة متأثرا بإصابته.
وأوضحت الشرطة أنها وصلت مكان الجريمة وباشرت جمع الأدلة بالتعاون مع خبراء الأدلة الجنائية، إلى جانب تنفيذ عمليات تمشيط ونصب حواجز في المنطقة بحثًا عن المشتبه بهم، وذلك في إطار التحقيق الجاري.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن خلفية الحادث جنائية، فيما لا تزال الملابسات قيد التحقيق.
وفي ساعات متأخرة من الليل، قتل في بلدة الفريديس محمد قاسم (47 عاما)، ليرتفع عدد الضحايا إلى أربعة قتلى خلال ثماني ساعات في المجتمع العربي.
وقتل منذ مطلع العام الجاري، 41 مواطنا عربيا، بينهم 12 منذ بداية الشهر الجاري، و26 قتيلا خلال كانون الثاني/ يناير الماضي.
ويأتي ذلك في وقت يشهد المجتمع العربي احتجاجات يومية ضد استفحال الجريمة وتنديدا بتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية، انطلقت من سخنين بإضراب ثم تبعتها باقي البلدات العربية وبعدها نظمت مظاهرتان قطريتان في المدينة وتل أبيب وقافلة سيارات انطلقت من البلدات العربية وصولا إلى القدس، بالإضافة إلى وقفات وتظاهرات احتجاجية بمختلف البلدات والمفارق.
وكان عام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، راح ضحيتها 252 عربيا، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة الإسرائيلية وتواطئها مع الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.