
ترجمة اقتصاد صدى - أظهر تقرير لوزارة المالية الإسرائيلية، أن عام 2025، مثل أضعف الأعوام بالنسبة للمقاولين الإسرائيليين خلال العشرين عامًا الماضية.
وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة كالكاليست الاقتصادية العبرية، فإنه بلغ إجمالي مبيعات الشقق الجديدة والمستعملة حوالي 85 ألف شقة، بانخفاض قدره 11% مقارنةً بحوالي 95 ألف شقة في عام 2024.
وأشار التقرير، كما ترجم قسم اقتصاد صدى، أن هذا الرقم جاء نتيجةً لانخفاض مبيعات المقاولين مقارنةً ما بين العامين، واستقرار مبيعات الشقق المستعملة، ما أدى لانخفاض المبيعات بنسبة 25% مقارنةً بالعام الماضي.
ويشير الموقع إلى أن بعض معاملات بيع الشقق تتم في إطار برامج حكومية، وهي مضمونة لأن المشترين يحصلون على دعم مالي من "الدولة الإسرائيلية" بما يصل إلى مئات الآلاف من الشواقل، وباستبعاد هذه المعاملات، يتضح أن مبيعات المقاولين انخفضت بنسبة 34% مقارنةً بعام 2024.
وبين أن هذا يظهر بوضوح في بيانات ديسمبر 2025، حيث باع المقاولون 3496 شقة، بانخفاض قدره 41% مقارنةً بديسمبر من العام الذي سبقه، وبالمقارنة مع الشهر السابق، أي نوفمبر 2025، فقد كان هناك زيادة بنسبة 20%، ويعود ذلك إلى سعي شركات البناء، وخاصةً تلك المدرجة أسهمها في البورصة، إلى تحسين أدائها مع اقتراب نهاية العام.
وبين أنه باستثناء سعر المستأجر الواحد وسعر البيع المستهدف، لم يبع المقاولون سوى 2504 شقق في ديسمبر، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 44% مقارنةً بديسمبر 2024.
وإجمالًا، تمكنت شركات البناء في عام 2025 من بيع 22415 شقة، أي أقل بنسبة 34% عن العام الذي سبقه. كما ينقل الموقع عن بيانات وزارة المالية الإسرائيلية، وترجم قسم اقتصاد صدى.
وأشارت صحيفة كالكاليست، إلى أن عدد الشقق التي باعها المقاولون في عام 2024 من بين أعلى المعدلات في العشرين عامًا الماضية، حيث تم توقيع ما يقارب 35 ألف صفقة في ذلك العام لشراء شقق جديدة.
وكان بنك إسرائيل هو من أثار قلق المقاولين في عام 2025، حيث فرض قيودًا على صفقات التمويل، تمثلت في دفعة أولى لا تتجاوز 20% من سعر الشقة، ودفع المبلغ المتبقي عند استلام المفتاح فقط، حيث دخلت هذه القيود حيز التنفيذ في أبريل 2025، وأدت إلى انخفاض مبيعات المقاولين.
وفي مارس 2025، عشية دخولها حيز التنفيذ، كانت حوالي 50% من المعاملات جزء من عمليات التمويل الحكومي، حيث بلغت نسبة الشقق المباعة بتمويل 24% في نوفمبر، لكنها قفزت في ديسمبر إلى 32% من إجمالي المعاملات، مما يشير إلى صعوبة بيع الشقق بالنسبة للمقاولين.
ويقول الموقع: هذا الرقم غريب ويستدعي دراسة من قبل بنك إسرائيل، لأن القيد الذي فرضه يسمح بتقديم تمويل لما يصل إلى 25% فقط من الشقق المباعة في المشروع.
ويتضح من تقرير المالية الإسرائيلية، أن قيمة المزايا في الواقع العملي أكبر بكثير مما هو معلن، وهناك عدة تفسيرات محتملة لذلك: أولها، أن شركات المقاولات تقدم مزايا يفترض أنها غير ملزمة بالإبلاغ عنها، لكن قيمتها تصل إلى مئات آلاف الشواكل، وثانيًا، لدى المقاولين طريقة أخرى للتهرب من الإبلاغ، وهي الحصول على قروض من شركات تأمين غير خاضعة لرقابة بنك إسرائيل، كما أن هناك احتمالاً يتعلق ببعض الشركات لا تبلغ عن جميع العقود التي تتضمن عمليات تمويل.
وفرض بنك إسرائيل قيودًا على عمليات التمويل خشية أن ينجذب المشترون إلى إبرام الصفقات بسبب انخفاض المبلغ المطلوب دفعه عند توقيع العقد، والبالغ ما بين 10% و20% من سعر الشقة.
ورغم ذلك، شهدت أسعار الشقق انخفاضًا خلال العام الماضي، وقد يؤدي هذا الوضع إلى موجة من إلغاء الصفقات، ووقوع المشترين في مشاكل ديون للمقاولين، وتكبد المقاولين ديونًا للبنك ومشاريع غير مباعة. كما تقول الصحيفة العبرية، وترجم قسم اقتصاد صدى.
وكشف تقرير أعده كبير الاقتصاديين في وزارة المالية، ونشر في يناير من هذا العام، عن بوادر ظاهرة قد تتحول إلى مشكلة، حيث تبين أنه من بين جميع معاملات شراء الشقق الجديدة الموقعة في عام 2023، تم إلغاء 1300 معاملة بحلول يناير 2026، أي ما يعادل 3.6% من إجمالي المعاملات.
وبلغ معدل الإلغاء في بئر السبع، 6.5%، بما يوضح أنه من بين كل 100 شقة في المعاملات التي أبلغ عنها المقاولون في بئر السبع، تم إلغاء 6.5 شقة، وجميع هؤلاء هم أشخاص دفعوا ما بين 10% و20% فقط من سعر الشقة، ومع اقتراب موعد الدفع، تبين لهم عدم قدرتهم على دفع المبلغ المتبقي.
وبين الموقع، أنه في عام 2025، حقق المقاولون في بئر السبع أعلى مبيعات للشقق، بواقع 4053 شقة تحديدًا، وجاءت المنطقة المركزية (القدس وتل أبيب) في المرتبة الثانية بـ 3371 شقة مباعة، بفارق 682 شقة، ولن يتم معرفة عدد الصفقات التي ستلغى إلا بعد عام أو عامين.
وبينما يواجه المقاولون صعوبة في بيع الشقق الجديدة، فإن الوضع في قطاع العقارات المستعملة مستقر نسبيًا.
وبيع 52,333 شقة في عام 2025، بزيادة طفيفة قدرها 0.6% مقارنةً بعام 2024، ومن المرجح أن هذا المستوى من المعاملات استمر بعد أن أبدى البائعون مرونة في الأسعار، أما المقاولون، فيبذلون قصارى جهدهم لجذب المشترين، لكنهم ليسوا في عجلة من أمرهم لاتخاذ الخطوة اللازمة وخفض سعر البيع.