ترجمة صدى نيوز - وفقا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، ارتفع عدد القتلى والجرحى الروس في الحرب بوتيرة ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة، فيما تواجه موسكو صعوبة متزايدة في تحقيق أهداف التجنيد العسكري. ويشير التقرير إلى أن هذه التطورات تعكس أزمة عميقة في قدرة روسيا على الحفاظ على زخمها القتالي، الأمر الذي يضعف احتمالات تحقيق اختراق حقيقي في ساحة المعركة في المستقبل القريب، كما ترجمت صدى نيوز.

ويرى خبراء أن الاستراتيجية الرئيسية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتمثل في ممارسة ضغط مكثف على الجبهة من مسافة بعيدة، على أمل انهيار الدفاعات الأوكرانية بمرور الوقت. غير أن هذا النهج يفتقر إلى بدائل فعّالة، إذ لم تُظهر روسيا خلال الأشهر الماضية أي تقدم ملموس يمكن أن يغير موازين القوى.

ويكشف التقرير أن معدل التقدم الروسي كان بطيئًا للغاية، حيث تراوح بين 15 و70 مترًا يوميًا فقط، وهو ما يُعتبر الأبطأ في أي حرب خلال القرن الماضي، ويشبه إلى حد كبير معدل التقدم في معركة السوم إبان الحرب العالمية الأولى. هذا البطء يعكس حالة الجمود العسكري التي تعاني منها القوات الروسية، رغم محاولاتها المستمرة لتكثيف الهجمات.

كما يلفت التقرير إلى أن روسيا تواجه صعوبة أكبر في تجنيد جنود جدد، على الرغم من الزيادة الكبيرة في قيمة المنح المالية المقدمة للمتطوعين. ويُعتقد أن هذه العقبات في التجنيد، إلى جانب الخسائر البشرية المتزايدة، ستجعل من الصعب على موسكو الحفاظ على قدرتها القتالية في المدى المتوسط، ما يضعها أمام تحديات استراتيجية غير مسبوقة.