صدى نيوز -أظهرت بيانات حكومية إسرائيلية ارتفاع العجز المالي السنوي إلى نحو 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالشهر السابق، نتيجة إدراج بيانات العام الماضي ضمن الحسابات السنوية، وفق تقرير لصحيفة كالكاليست الإسرائيلية.

وسجلت إيرادات الحكومة في يناير/كانون الثاني 2026 نحو 59.7 مليار شيكل (19.1 مليار دولار باحتساب سعر صرف يقارب 3.12 شيكل للدولار).

ويشير التقرير إلى أن هذه الإيرادات هي الأعلى منذ يناير/كانون الثاني 2025، إلا أنها تُعد منحازة صعودا ولا تعكس الأداء الفعلي للموازنة في ظل غياب موازنة مُقرة.

وفي المقابل، بلغ الإنفاق الحكومي في يناير/كانون الثاني 2026 نحو 42.8 مليار شيكل (13.7 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2025، ويعزى ذلك جزئيا إلى عدم إقرار موازنة رسمية والاعتماد على موازنة انتقالية قيدت وتيرة الصرف.

وأنهى الشهر الأول من عام 2026 بفائض قدره 16.9 مليار شيكل (5.4 مليارات دولار)، وهو فائض معتاد في يناير/كانون الثاني من كل سنة، لكنه يقل بنحو 6 مليارات شيكل عن فائض يناير/كانون الثاني 2025 الذي بلغ 22.8 مليار شيكل (نحو 7.3 مليارات دولار).

ورغم أن الموازنة الانتقالية كانت تتيح إنفاقا شهريا يصل إلى 50.5 مليار شيكل (نحو 16.2 مليار دولار)، فإن الحكومة أنفقت فعليا 42.7 مليار شيكل فقط خلال الشهر، ما يعكس اختلالا في انتظام إدارة الموارد في ظل غياب موازنة معتمدة.

ويشدد تقرير كالكاليست على أن هذه النتائج لا تعكس الصورة المالية الحقيقية، إذ إن العجز السنوي عند 4.9% من الناتج يبرز استمرار تدهور الوضع المالي رغم الفائض الشهري الظاهري، خاصة بعد استبعاد أثر الأشهر الاستثنائية من الحسابات السنوية.

وبحسب كالكاليست، تكشف البيانات تحديات هيكلية في إدارة المالية العامة، حيث تحجب الأرقام الشهرية الإيجابية واقعا هشا في الميزانية، ما يزيد مخاطر الضغوط المالية في الفترة المقبلة.