صدى نيوز -اتهم رئيس المعارضة، يائير لبيد، خلال اجتماع كتلة حزب "ييش عتيد" في الكنيست اليوم، الإثنين، رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بتزوير بروتوكول مداولات أمنية، وطالب بفتح تحقيق جنائي ضده.

وقال لبيد إن البروتوكول المذكور دُوِّن خلال مداولات لتقييم الوضع عُقدت في مكتب نتنياهو، في الأول من تشرين الأول/أكتوبر العام 2023، أي سبعة أيام قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وحسب لبيد، فإن رئيس الشاباك في حينه، رونين بار، أوصى خلال المداولات بالاستعداد لعدة سيناريوهات لاشتعال الوضع في قطاع غزة، وفي موازاة ذلك أوصى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في حينه، هيرتسي هليفي، بوضع خطة لحرب ضد قطاع غزة.

وأضاف أن توصيتي بار وهليفي جاءتا في أعقاب "إنذارات استخباراتية خطيرة وملحة" حول استعدادات حماس في غزة للقتال.

وتابع لبيد أن الوثيقة التي استعرضها نتنياهو، يوم الخميس الماضي، هي "بمثابة تزوير بروتوكولات أمنية في وثيقة رسمية خرجت من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بشكل يلزم أن تكون مُوجهة".

وتطرق لبيد بذلك إلى اقتباسات نتنياهو، كجزء من رده على تقرير مراقب الدولة حول هجوم 7 أكتوبر، وأثارت غضب مسؤولين أمنيين، شاركوا في تلك المداولات، وقالوا إن نتنياهو ذكر تلك الاقتباسات من بروتوكول المداولات بشكل "انتقائي".

وقال المسؤولون الأمنيون حول هذه الاقتباسات، إن "نتنياهو يُلحق ضررا لا يُمكن إصلاحه على المدى البعيد، ويُؤدي إلى تفكُّك العلاقات بين المستوى السياسيّ والمستويات المهنية (الأمنية) العليا، وذلك حينما يُدلي عمدا، خلال ساعات طويلة، بتصريحات مُقتضبة من دون مراعاة السياق الأوسع للسياسة التي يتبنّاها".

وقال لبيد إن "المشكلة ليست أن نتنياهو يكذب. فهذا ليس نبأ جديدا. وما حدث هنا أخطر بكثير. وإعادة صياغة بروتوكولات لمداولات أمنية بشكل منهجي، هي مخالفة لقانون الأسرار الرسمية".

وأشار لبيد إلى أنه "بعثت اليوم رسالة إلى المسؤول عن الأمن في جهاز الأمن وإلى المستشارة القضائية لمكتب رئيس الحكومة وإلى المستشارة القضائية لوزارة الأمن وطالبت بالحصول على إجابات. وبموجب الإجابات التي ستقدم، سيضطر الشاباك والشرطة أن يضطرا إلى فتح تحقيق جنائي، وضد من سيُفتح".