صدى نيوز - تراجعت أسعار النفط مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط، ما خفّض احتمالات تعطل الإمدادات على المدى القريب.

وانخفض خام "برنت" مقترباً من 67 دولاراً للبرميل، بعد أن خسر نحو 4% الأسبوع الماضي، في حين جرى تداول خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 63 دولاراً.

وأجرت إيران والولايات المتحدة محادثات يوم الجمعة في سلطنة عُمان في محاولة لتهدئة التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وقالت طهران إن الجلسة كانت "خطوة إلى الأمام".

ومع حشد واشنطن قوات عسكرية في المنطقة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن اجتماعاً آخر سيُعقد في وقت مبكر من هذا الأسبوع.

ومن المقرر أيضاً أن يلتقي الزعيم الأميركي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 11 فبراير، في وقت يُعِدّ فيه حزمة من الرسوم الجمركية على الدول التي تتعامل تجارياً مع طهران.

ضغوط جيوسياسية وتدفقات عالمية تحت المراقبة

ارتفعت أسعار النفط منذ بداية عام 2026، على الرغم من المخاوف الواسعة من فائض معروض وشيك، مدعومة بالتوترات الجيوسياسية وتوقف بعض التدفقات، بما في ذلك الإمدادات القادمة من كازاخستان. ومع ذلك، تراجعت الأسعار الأسبوع الماضي على خلفية مؤشرات التقدم في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.

كما راقب المتداولون التدفقات إلى الهند. وكان ترمب قد قال إن الدولة الواقعة في جنوب آسيا وافقت على وقف واردات النفط الخام من روسيا في إطار اتفاق تجاري. إلا أن نيودلهي لم تؤكد هذا الالتزام بشكل مباشر، مع تأكيد الحكومة أن أمن الطاقة لا يزال يمثل أولويتها القصوى.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في شركة "آي إن جي غروب" (ING Groep NV)، إنه "إذا أوقفت الهند مشترياتها من النفط الروسي عقب اتفاق التجارة بين أميركا والهند، فسنحتاج إلى رؤية اتساع الخصومات على النفط الروسي في محاولة لإيجاد مشترين بديلين". وأضاف أن عدم إيجاد مشترين آخرين سيؤدي في نهاية المطاف إلى تضييق الخناق على التوازن الاقتصادي.

ومن المتوقع أن تتوافر هذا الأسبوع العديد من المؤشرات حول آفاق السوق العالمية، مع صدور تحديثات تحليلية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، ومنظمة "أوبك"، و"وكالة الطاقة الدولية". إضافة إلى ذلك، ستشهد فعاليات "أسبوع الطاقة الدولي" في لندن متحدثين من بينهم راسل هاردي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "فيتول".

وفي سياق آخر، كانت كوبا محط الأنظار، مع تصعيد أميركا ضغوطها على هافانا بعد تدخلها في فنزويلا خلال يناير. ومع توقف شحنات الوقود فعلياً، حذّرت الحكومة الشيوعية شركات الطيران الدولية من أنها لن تتمكن من التزود بالوقود في المطار الرئيسي بالعاصمة خلال الشهر المقبل.

وفي الساعة 2:15 بعد الظهر بتوقيت سنغافورة، تراجعت أسعار عقود خام "برنت" تسوية أبريل 1% لتبلغ 67.34 دولار للبرميل، فيما انخفضت عقود خام "غرب تكساس" الوسيط بالنسبة نفسها لتتداول بسعر 62.90 دولار للبرميل.