صدى نيوز - كانت خطة تجارية لرجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري في طريقها إلى المصادقة في بلدية القدس، لكنها توقفت بعد أن رُفعت ضده دعوى قضائية في الولايات المتحدة بزعم أن ممتلكاته في غزة استُخدمت لخدمة أنفاق حماس، كما وفّرت لها المياه والكهرباء، كما أفادت صحيفة معاريف العبرية. 

ومن المقرر أن تعقد لجنة الداخلية الإسرائيلية غدا (الاثنين) جلسة خاصة بعنوان: "فحص تورط جهات يُشتبه بصلتها بالإرهاب في إجراءات التخطيط". وقد تقرر عقد الجلسة بعد أن أُزيل في اللحظة الأخيرة من جدول أعمال اللجنة اللوائية في القدس مشروع المصادقة على خطة بشار المصري، الذي تُقام ضده في الولايات المتحدة دعوى بدعوى أن ممتلكاته في غزة شكّلت قاعدة إرهابية لأنفاق حماس ومقراتها.

يُذكر أنه بعد توجّه صحيفة "معاريف" في الموضوع، تحرّك نائب رئيس بلدية القدس اريه كينج بسرعة، وعمل على إزالة مخطط البناء من جدول الأعمال. وكان المخطط قد حظي بموافقة اللجنة المحلية قبل الحرب، لكنه لم يُصادَق عليه في اللجنة اللوائية خلال 18 شهرا كما يقتضي القانون. ويُفحَص الآن ما إذا كان ممثل حركة شاس، نتان النتان ، الذي يشغل منصب رئيس هيئة التخطيط الوطني في وزارة الداخلية، قد منح تمديدا يتجاوز مدة الـ18 شهرا.

وقال إليعزر راوخبرغر، القائم بأعمال رئيس بلدية القدس ورئيس اللجنة المحلية للتخطيط والبناء، وعضو اللجنة اللوائية، لصحيفة معاريف: "أبارك لرئيسة اللجنة اللوائية شيرا تيلمي على قرارها إزالة الموضوع من جدول أعمال اللجنة يوم الاثنين المقبل. وسأطالب لاحقًا بفحص الطلب برمّته بعمق".

وفي رسالة بعث بها كرويزر، الذي تحرّك هو الآخر لإلغاء جلسة المصادقة على مخططات المصري، جاء: "أتوجه إليك بحكم منصبي رئيس لجنة الداخلية وحماية البيئة في الكنيست، وبعد تلقي نداء عاجل من أهالي قتلى وضحايا 7 أكتوبر: روبي حن، إيال فالدمن ويزهار شاي. يوم الاثنين المقبل تعتزم اللجنة اللوائية بحث المصادقة على منح أرض في موقع استراتيجي مقابل أسوار البلدة القديمة لرجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري لإقامة فندق ومجمعات فاخرة - وهو قرار يشكّل إخفاقا أخلاقيا وقيميا من الدرجة الأولى".

وأضاف: "استنادا إلى الوقائع الخطيرة التي عُرضت أمامي، تُدار ضد المصري دعوى ضخمة في الولايات المتحدة من قبل عائلات الضحايا بزعم أنه موّل حماس وأتاح استخدام ممتلكاته في غزة لأنفاق ومقرات إرهابية استُخدمت في المجزرة بحق أطفالنا وجنودنا. وفي الولايات المتحدة أُقصي المصري من مجلس إدارة جامعة هارفارد على خلفية الأدلة، بينما في إسرائيل يواصل دفع أعماله دون عائق".

وجاء أيضا في الرسالة: "نظرًا لخطورة الأمور، أُبلغك بأنني قررت عقد جلسة طارئة في لجنة الداخلية وحماية البيئة في الكنيست يوم الاثنين المقبل 9.2.26 الساعة 9:00 صباحًا. وبناءً عليه أطالبك بوقف وإزالة الجلسة المقررة في اللجنة اللوائية يوم الاثنين فورًا، وتأجيلها على الأقل إلى ما بعد انعقاد جلسة لجنة الداخلية واستخلاص الاستنتاجات. لا يُعقل أن تفرض مؤسسات التخطيط وقائع على الأرض في موقع حساس كهذا لصالح من يُشتبه بتعاونه مع قتلة أبنائنا وبناتنا، قبل أن تُوضَّح القضية بعمق في الإطار البرلماني المناسب".