خاص صدى نيوز -كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ "صدى نيوز"، الأربعاء، أن إسرائيل ترفض حتى هذه اللحظة منح اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، من دخول القطاع عبر معبر رفح البري، رغم ضغوط الوسطاء والهيئة التنفيذية لمجلس السلام على حكومة بنيامين نتنياهو بذلك.

وبحسب المصادر، فإنه كان من المفترض أن يسمح بدخول اللجنة مع بداية فتح المعبر، إلا أنه حتى اللحظة لم يسمح بدخولها، رغم أنه قد يتم ذلك في أي وقت من الأسبوع الجاري أو الأسبوع المقبل.

وبينت المصادر، أن إسرائيل لم تقدم أي تبريرات لرفضها دخول اللجنة، مشيرةً إلى أن هناك جهود تبذل بشكل كبير من مختلف الجهات للسماح للجنة للدخول إلى القطاع ومباشرة أعمالها وتسلم مهامها الحكومية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، منذ يومين إنه يرفض شعار اللجنة المعلن والذي يشير إلى نفس شعار السلطة الفلسطينية. فيما قالت اللجنة إن هويتها البصرية لا زالت قيد التطوير.

وأكد نتنياهو رفضه أن يكون هناك أي مسؤولية للسلطة الفلسطينية على قطاع غزة.

وكان من المفترض أن يصل بعض أعضاء اللجنة في وقت سابق إلى القطاع لتسلم مهامهم وخاصةً فيما يتعلق بالقطاعين التعليمي والصحي، على أن يسمح لاحقاً لباقي أعضاء اللجنة ومنهم رئيسها علي شعث بالدخول إلى القطاع.

وقبل أيام قال غازي حمد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن حركته تنتظر وصول اللجنة لتسلمهم مهامها، مؤكداً أن حركته مستعدة تماماً لذلك.

وشكلت لجنة من فصائل فلسطينية وجهات مجتمعية ونشطاء في المجتمع المدني وجهات أممية لتكون بمثابة جهة مشرفة على تنسيق عملية تسلم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لمهامها في القطاع، وكان ينتظر وصول أعضاء اللجنة لبدء تسلم مهامهم عبر طريق تلك اللجنة.

وكانت مصادر مطلعة قالت لـ "صدى نيوز"، في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، أن هناك اتصالات بهدف الترتيب لزيارة بعض أعضاء لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة تمهيداً لتسلمهم مهام حكومية من حكومة حماس.

وبينت المصادر حينها أنه سيتم حالياً التركيز على القطاعين الصحي والتعليمي بشكل أساسي، كي يسمح للمسؤولين عنهم بحصر الأضرار المادية المختلفة، ورصد الإمكانيات المطلوبة لتعويضها بهدف نقل تقارير بشأنها للمجلس التنفيذي للسلام عبر لجنة التكنوقراط تمهيدًا لعملية تأهيل البنية التحتية للقطاعين بغض النظر عن قضية نزع سلاح حماس وربط إسرائيل عملية الإعمار بذلك.

وأشارت إلى أنه تبذل جهود أخرى تتعلق بإمكانية ضخ الوقود لصالح محطة كهرباء غزة، للعمل بشكل جزئي في مناطق وسط قطاع غزة وخاصةً دير البلح باعتبارها من المناطق التي لم تتعرض لأي عدوان.

ووفقاً للمصادر، فإن الاتصالات لم تنقطع بين لجنة التكنوقراط والمسؤولين من الدول الوسيطة والولايات المتحدة والهيئة التنفيذية لمجلس السلام، من أجل إيجاد حلول عاجلة لهذه القضايا الطارئة والمتعلقة بواقع التعليم والصحة وما يمكن أن يخدم البنية التحتية بشكل عام.

وتضع إسرائيل الكثير من العراقيل على عمل اللجنة التي تتطلع لتسلم مهامها.

وتستعد حماس" من جانبها لمثل هذه العملية، وبدأت فعليًا بعقد اجتماعات حكومية داخلية، وبدأت تحصر ما لديها من ممتلكات لم تدمرها الحرب بهدف تسليمها للجنة.

وعممت حماس على موظفيها الحكوميين تعليمات واضحة بنقل سلس وسريع لمهام الوزارات الحكومية إلى اللجنة.

ويعتبر ملف الأمن من أكثر الملفات تعقيداً التي ستواجه لجنة التكنوقراط، حيث يديرها اللواء المتقاعد من جهاز المخابرات الفلسطينية، سامي نسمان، والذي كانت حماس أصدرت بحقه حكماً غيابياً بعد سنوات من سيطرتها على القطاع، بحجة مسؤوليته عن ما وصفتها "أعمال تخريبية" في ذلك الوقت.

ولا يعرف كيف ستتعامل حماس مع هذا الملف، إلى جانب ملف الموظفين التابعين لها في ظل عدم اتضاح رؤية فيما إذا كان سيتم استيعابهم بشكل كامل أم بشكل جزئي.