
خاص صدى نيوز - أظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية أن إجمالي أموال المقاصة المسجلة مع نهاية العام 2025 بلغت نحو 10.53 مليار شيقل، بينما لم تحصل السلطة الوطنية منها سوى 1.95 مليار شيقل أي نحو 18.5% فقط من إجمالي أموال المقاصة المتحققة، وذلك بسبب رفض إسرائيل تحويل تلك الأموال، إذ تكشف البيانات أن آخر دفعة من أموال المقاصة تسلمتها السلطة الوطنية في أيار من العام الماضي.
ويعد هذا المبلغ الذي وصل للخزينة العامة من أموال المقاصة هو الأدنى على الإطلاق منذ تأسيس السلطة الفلسطينية في العام1994.
ورغم الأوضاع الصعبة، يتضح من البيانات أن هناك تحسناً في إجمالي أموال المقاصة في عام 2025 مقارنة مع العام 2024 إذ بلغت إجمالي أموال المقاصة حينها نحو 10.11 مليار شيقل، أي أن هناك نمواً في أموال المقاصة بنسبة 4.1 %، لكنها بكل الأحوال ماتزال في مستويات أقل من نهاية العام 2023 والتي بلغت فيها إجمالي أموال المقاصة نحو 12.23 مليار شيقل، أي أقل بنحو 13.9%.
وتظهر البيانات وجود فجوة كبيرة في المتحصلات النقدية من أموال المقاصة التي وصلت للخزينة العامة خلال السنوات الأخيرة، وذلك بسبب الخصومات الإسرائيلية أو الاقتاطاعات أو احتجاز الأموال، فقد بلغت قيمة المتحصلات النقدية في العام 2024 نحو 4.34 مليار شيقل أي أن السلطة حصلت العام قبل الماضي نحو 43% من إجمالي الأموال بعد الاقتطاعات والخصومات والحجوزات، بينما كان وصل للخزينة العامة متحصلات نقدية في العام 2023 بنحو 7.91 مليار شيقل من أصل 12.23 مليار شيقل أي نحو 65% من إجمالي أموال المقاصة قبل الاقتطاعات والخصومات.
وبالمجمل فإن إجمالي ما تلقته الخزينة العامة من أموال المقاصة خلال العام 2025 أقل بنحو 2.39 مليار شيقل مقارنة مع العام 2024، وأقل بنحو 5.96 مليار شيقل مقارنة مع العام 2023 والذي شهد في نهايته اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بعد أحداث 7 أكتوبر.
بينما كان إجمالي المقاصة بلغ مع نهاية العام 2022 نحو 11.50 مليار شيقل وما وصل للخزينة العامة منه نحو 8.82 مليار شيقل، أي أن ما وصل للسلطة الوطنية من أموال مقاصة بعد نهاية العام 2025 أقل بنحو 6.87 مليارات شيقل، بمعنى لو أن أموال المقاصة تتدفق إلى الخزينة العامة كما هو معتاد في العام 2022 فإن السلطة الوطنية كانت كفيلة بالحصول على أموال تمكنها على الأقل من دفع مستحقات موظفي القطاع العام التي تصل إلى مستويات قريبة.
وانعكست الأرقام المتحققة فيما يخص المقاصة على إجمالي الأداء المالي للسلطة الفلسطينية خلال العام 2025، إذ بلغت إجمالي الايرادات على أساس نقدي نحو 11.23 مليار شيقل أي أقل بنحو 420 مليون شيقل مع العام الذي سبقه (بلغت نحو 11.65 مليار شيقل) وبنحو 4.75 مليار شيقل مع العام 2023 (بلغت نحو 15.98 مليار شيقل).
بلغت قيمة الإيرادات على أساس نقدي بعد نهاية العام2025 نحو 11.23 مليار شيقل، بينما كانت قد بلغت نحو 11.65 مليار شيقل مع نهاية العام 2024، ونحو 15.98 مليار شيقل مع نهاية العام2023، ما يعكس تراجعا واضحا في الايرادات ليس بسبب فقط الخصومات والاقتطاعات الاسرائيلية، بل بسبب تراجع الدورة الاقتصادية في فلسطين بسبب تداعيات الحرب.
أما الايرادات على أساس التزام، فقد بلغت نحو 15.28 مليار شيقل مع نهاية 2025، ونحو 14.57 مليار شيقل مع نهاية 2024، و17.74 مليار شيقل مع نهاية العام 2023، أي أن إجمالي الايرادات بعد نهاية العام 2025 أقل بنحو 2.46 مليار شيقل على أساس التزام أي بنحو 13.86 % من إجمالي الايرادات المتحققة في العام 2023.
وفيما يتعلق بإجمالي النفقات وصافي الإقراض، فقد بلغت على أساس التزام نحو 17.98 مليار شيقل مع نهاية العام 2025، ونحو 18.43 مليار شيقل مع نهاية 2024، بينما بلغت نحو 18.34 مليار شيقل مع نهاية العام، أي أقل بنحو 2.44%، ما يعكس تراجعا طفيفا في النفقات (من حيث الالتزام) رغم الأزمة المالية.
ولكن حجم إجمالي النفقات على أساس نقدي، يظهر أن السلطة لم تؤد كامل التزاماتها سواء على صعيد دفع رواتب وأجور الموظفين أو على صعيد الايفاء بديونها للقطاع الخاص وغيرها من الالتزامات، فقد بلغت إجمالي النفقات على أساس نقدي نحو 12.36 مليار شيقل مع نهاية العام2025 بينما كانت بلغت في العام 2024 نحو 13.75 مليار شيقل ونحو 14.75 مليار شيقل مع نهاية العام 2023، أي أن السلطة الوطنية أنفقت في العام 2025 أقل بنحو 1.39 مليار شيقل في العام الماضي مقارنة مع 2024 وبأقل بنحو 2.39 مليار شيقل مقارنة مع العام 2023.
وكان مدير الاتصال الحكومي د. محمد أبو الرب أشار في تصريحات صحفية إلى أنه لم يستجد أي جديد في موضوع المقاصة، بينما تحدثت الحكومة في غير مرة أن حجم الأموال المتراكة لدى الجانب الإسرائيلي من المقاصة وضريبة الجسور تصل إلى نحو 15 مليار شيقل، فيما تجاوز حجم المديونية العامة والالتزامات نحو 47 مليار شيقل.