صدى نيوز - هوت أسعار النفط بعد أن سجّلت أكبر مكاسب شهرية لها منذ عام 2022، مع تلاشي علاوة المخاطر الجيوسياسية عقب قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تجري محادثات مع إيران.

وجرى تداول خام "برنت" قرب 67 دولاراً للبرميل، بعدما ارتفع 16% خلال الشهر الماضي، في حين حافظ خام "غرب تكساس" الوسيط الأميركي على مستوى فوق 63 دولاراً. 

وقلّل ترمب من شأن تهديدات المرشد الإيراني علي خامنئي باندلاع حرب إقليمية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مكرراً أنه متفائل بإمكانية التوصل إلى اتفاق.

وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "كاروبار كابيتال" إن "التحرك الهبوطي يبدو أقرب إلى إعادة تموضع في السوق منه إلى تحول في الأساسيات".

وأضاف: "في ظل غياب صدمة جديدة في الإمدادات، يتنازل النفط عن جزء من علاوة المخاطر مع إعادة السوق تقييمها بعد تسعير اضطرابات قريبة الأجل لم تتحقق".

تطورات جيوسياسية وأسواق السلع

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الاجتماعات الثلاثية المقبلة بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا ستُعقد في 4 و5 فبراير في أبوظبي. ولم تُحقق المحادثات السابقة اختراقاً يُذكر لإنهاء الحرب، التي ستدخل قريباً عامها الخامس وأدت إلى فرض عقوبات على تجارة النفط الروسية.

وكان النفط قد ارتفع بعد أسابيع من تصاعد التوترات التي دفعت إيران والولايات المتحدة إلى شفا صراع، عقب تهديدات أطلقها ترمب في يناير بشن هجوم بسبب حملة القمع الدامية التي نفذتها طهران ضد الاحتجاجات.

وأدى ذلك إلى زيادة مخاطر تعطل الإمدادات في المنطقة، التي توفر نحو ثلث إنتاج العالم من الخام، وحوّل التركيز بعيداً عن تخمة عالمية آخذة في النمو.

في المقابل، أبقى تحالف "أوبك+" على خطط تجميد مستويات الإنتاج في مارس، وهو الشهر الأخير في فترة التجميد الممتدة على ثلاثة أشهر والتي أعلنها التحالف سابقاً، حتى بعد الارتفاع الأخير في الأسعار.

كما راقب المتداولون تصحيحاً حاداً في المعادن النفيسة، حيث واصلت أسعار الذهب والفضة واحدة من أسوأ موجات الهبوط في التاريخ. وفقدت الفضة 26% يوم الجمعة الماضي، فيما تراجع الذهب 9%.