
صدى نيوز - قتل عشرة عناصر من قوات الأمن على الأقل و37 مسلحاً في «هجمات منسقة» نفذها انفصاليون من البلوش السبت في ولاية بلوشستان بجنوب غربي باكستان، بحسب ما أفاد مصدر رسمي.
وقال مسؤول أمني كبير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم كشف اسمه لكونه غير مخول التحدث إلى الإعلام: «شن الإرهابيون ... هجمات منسقة هذا الصباح على أكثر من 12 موقعا»، مضيفاً «تمت تصفية 37 إرهابياً... واستشهد عشرة من عناصر الأمن وجرح آخرون».
وفي وقت سابق، قال مسؤول أمني كبير يعمل في كويتا، كبرى مدن الولاية التي تشهد أعمال عنف تنفذها جماعات مسلّحة تقاتل الدولة: «تجري هجمات منسقة بالأسلحة النارية والعمليات الانتحارية عبر بلوشستان، وبصورة رئيسية في مناطق كويتا وباسني وماستونغ ونشقي وغوادار».
وأكد مسؤول عسكري كبير في إسلام آباد أن الهجمات «منسقة» لكنه شدد على أنها «أُحبطت ... بفضل استجابة فعالة لقوات الأمن»، من دون الإدلاء بأي معلومات حول الحصيلة.
وعلقت حركة القطارات في المناطق المستهدفة، كما شهدت خدمة الهاتف الجوال وحركة السير بلبلة.
وتبنى «جيش تحرير بلوشستان»، أكبر المجموعات الانفصالية في الإقليم المحاذي لأفغانستان وإيران، هذه الهجمات في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتأتي الهجمات بعدما أعلن الجيش الباكستاني الجمعة مقتل 41 متمردا انفصاليا في بلوشستان.
ويعلن «جيش تحرير بلوشستان» بانتظام مسؤوليته عن هجمات دامية على قوات الأمن وباكستانيين من أقاليم وولايات أخرى، يتهمهم، إلى جانب المستثمرين الأجانب، بنهب منطقته الغنية بالموارد من دون السماح للسكان المحليين بالاستفادة من هذه الثروة.
ويُعتبر الإقليم غنيا بالهيدروكربونات والمعادن، إلا أن سكانه يشكون من التهميش والحرمان، ما جعل منه أفقر منطقة في باكستان.
وتواجه باكستان حركة تمرّد في الإقليم منذ عقود، لكن الهجمات زادت في مناطق غرب البلاد الحدودية مع أفغانستان منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في كابل عام 2021.
وكان العام 2024 على قدر خاص من الدموية إذ قتل خلاله أكثر من 1600 شخص حوالى نصفهم من الجنود والشرطيين، بحسب مركز إسلام آباد للأبحاث والدراسات حول الأمن.