صدى نيوز - قلّص صندوق الثروة السيادي النرويجي، البالغة قيمته 2.2 تريليون دولار، حصصه في أكبر شركات التكنولوجيا الأميركية، بما في ذلك أكبر استثماراته في شركة "إنفيديا"، خلال النصف الثاني من عام 2025، بحسب قائمة حديثة للاستثمارات نُشرت أخيراً.

وبنهاية العام، كان بنك "نورغيس بنك لإدارة الاستثمارات"، الذي يدير الصندوق، قد خفّض حصصه في أكبر أربع شركات تكنولوجيا ضمن محفظته، والتي تشمل أيضاً "أبل" و"مايكروسوفت" و"ألفابت".

كما خفض الصندوق حصته في عملاق الرقائق "إنفيديا" إلى 1.26% مقارنة بـ1.32% في نهاية يونيو، كما قلّص ملكيته في "مايكروسوفت" إلى 1.26% من 1.35%.

ورغم ذلك، لا تزال الشركتان ضمن أكبر خمس استثمارات من حيث القيمة في محفظة الصندوق، تليهما "ألفابت" و"أمازون دوت كوم"، فيما تحتل "أبل" المرتبة الثانية بين أكبر الاستثمارات.

إعادة هيكلة واسعة للمحفظة عالمياً

يملك الصندوق نحو 1.5% من إجمالي الشركات المدرجة عالمياً، وقد خفّض استثماراته في أكثر من 1000 شركة خلال الأشهر الستة الأخيرة من عام 2025، ليصل إجمالي عدد الشركات في محفظته إلى 7201 شركة موزعة على 60 دولة، وذلك في إطار استراتيجية لتبسيط المحفظة الاستثمارية.

وخرج الصندوق من أسواق الأسهم في كل من مولدوفا وآيسلندا وكرواتيا وإستونيا، في حين أضاف الأردن وبنما إلى قائمة الدول التي يستثمر فيها.

وجاءت أكبر حيازات الصندوق من السندات في سندات الخزانة الأميركية، تليها السندات الحكومية اليابانية، ثم السندات الألمانية. وعلى مستوى جميع فئات الأصول، يوجّه الصندوق نحو 53% من استثماراته إلى الولايات المتحدة.

تحذيرات من المخاطر الجيوسياسية

حذرت لجنة استشارية عيّنتها الحكومة في وقت سابق من هذا الأسبوع من أن صندوق الثروة بحاجة إلى تعزيز جاهزيته للتعامل مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية. وأشارت إلى تزايد استخدام أدوات مثل الرسوم الجمركية، والعقوبات المالية، والقيود التجارية لتحقيق أهداف جيوسياسية.

كما أثار الصندوق غضب عدد من المشرعين الجمهوريين في الولايات المتحدة العام الماضي، بعدما باع كامل حصته في شركة "كاتربيلر".

تأسس "نورغيس بنك لإدارة الاستثمارات" في أوائل تسعينيات القرن الماضي، ويستثمر وفق مؤشر مرجعي تحدده وزارة المالية النرويجية، ما يحدّ من قدرته على اتخاذ تحركات استثمارية نشطة واسعة. وتمتد محفظته عبر الأسهم، والدخل الثابت، والعقارات، والبنية التحتية للطاقة المتجددة، وجميعها خارج النرويج.