صدى نيوز - أفادت معطيات صادرة عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية أن نحو 70 ألف إسرائيلي غادروا "إسرائيل" خلال عام 2024، في حين عاد من الخارج حوالي 18.8 ألف إسرائيلي فقط، ما يعني تسجيل هجرة سلبية صافية تُقدَّر بنحو 18.6 ألف شخص، بحسب تقرير عبري نُشر عبر صحيفة جلوبس الاقتصادية، وترجمه اقتصاد صدى.

ووفق البيانات، فإن عدد المغادرين في 2024 كان أقل بقليل من عام 2023 الذي شهد مغادرة نحو 83 ألفًا، لكنه لا يزال أعلى بكثير مقارنة بالسنوات التي سبقته، وتشير الدائرة إلى أن تعريف “المغادر” يتم فقط بعد مرور عام كامل على خروجه من البلاد، عندما يتبيّن أن المغادرة ليست مؤقتة، ولذلك نُشرت معطيات 2024 بعد انتهاء عام 2025، بحسب ما ترجم اقتصاد صدى.

إلى جانب العائدين، شهد عام 2024 وصول 32.1 ألف مهاجر جديد، إلا أن ذلك لم يمنع تسجيل تراجع سكاني صافٍ نتيجة الهجرة، وهو ما يُعدّ استمرارًا لاتجاه بدأ في السنوات الأخيرة، بعد فترة طويلة تميّزت بهجرة إيجابية لصالح إسرائيل.

وذكرت دائرة الإحصاء أن أكثر الأشهر تسجيلًا للمغادرين كان تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تم إعلانهم كمغادرين رسميًا في تشرين الأول/أكتوبر 2024، وهو ما يرتبط بشكل واضح باندلاع حرب “السيوف الحديدية” والهجوم الذي وقع في 7 تشرين الأول.

وتُظهر المعطيات أن نحو 40% من المغادرين هم من الفئة العمرية 20–39 عامًا، رغم أن هذه الفئة تمثّل فقط 26.5% من مجمل السكان في "إسرائيل"، ويبلغ متوسط العمر (الوسيط) للمغادرين نحو 31.9 عامًا.

كما تشير الأرقام وفقاً لترجمة اقتصاد صدى إلى أن الرجال غير المتزوجين يغادرون أكثر من المتزوجين، في حين أن النساء المتزوجات يغادرن أكثر من غير المتزوجات.

تركيبة سكانية لافتة

وبيّنت البيانات أن العرب يشكّلون 5.7% فقط من مجموع المغادرين، وهي نسبة أقل بكثير من نسبتهم في المجتمع داخل إسرائيل. في المقابل، فإن 36% من المغادرين يُصنَّفون كـ“آخرين” (لا يهود ولا عرب)، بينما 48% منهم وُلدوا خارج إسرائيل، كما ترجم اقتصاد صدى.

كما تبيّن أن نحو ثلاثة أرباع المغادرين هم من الذين هاجروا إلى إسرائيل خلال السنوات الخمس الأخيرة. وترجّح التقديرات أن قسمًا كبيرًا منهم هم مهاجرون قدموا من دول الاتحاد السوفييتي السابق بموجب “قانون العودة”، وغالبيتهم غير يهود، فرّوا من الحرب الروسية على أوكرانيا، واتخذوا من إسرائيل محطة مؤقتة قبل الانتقال إلى دول أخرى. وتشير المعطيات إلى أن نسبتهم بدأت بالتراجع لاحقًا.