ترجمة اقتصاد صدى- أكد محافظ بنك إسرائيل، البروفيسور أمير يارون، خلال جلسة لجنة المالية في الكنيست اليوم (الأربعاء)، أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن معالجة تداعيات ارتفاع قيمة الشيكل على المصدرين. وأوضح أن دور بنك إسرائيل يقتصر على مراقبة سعر الصرف من زاوية "استقرار الأسعار"، بينما تقع مسؤولية دعم الإنتاجية أو تقديم المساندة المباشرة للمصدرين المتضررين من قوة العملة على عاتق القطاع المالي. وقال يارون: "إذا كانت هناك مشكلة محددة تواجه بعض المصدرين بسبب ارتفاع قيمة الشيكل، فعلى الحكومة أن تتدخل إما بدعمهم أو بزيادة إنتاجيتهم".

وفي سياق آخر، حذر المحافظ كما ترجم اقتصاد صدى ونشرت صحيفة كالكاليست العبرية، من خطورة اعتماد اقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي القاضي بإضافة 300 مليار شيكل إلى ميزانية الدفاع مقابل التنازل عن اتفاقية المساعدات الأمريكية، مشيراً إلى أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل لتصل إلى 80%. ويُذكر أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت مع بداية العام 68.6%.

كما كرر يارون انتقاده لسقف العجز في ميزانية عام 2026، قائلاً: "بدأت الميزانية بعجز قدره 3.2%، وانتهت بعجز قدره 3.9%. من غير المتوقع انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الميزانية المقبلة، وفي عام يُتوقع أن نحقق فيه نمواً يزيد عن 5%، سيكون من المناسب بذل المزيد من الجهود لخفض هذه النسبة." وأضاف أنه يتوقع رؤية المزيد من محركات النمو في ميزانية 2026، مؤكداً: "أقروا هذه الميزانية دون رفع سقف العجز لأننا قادرون على تحمل المزيد من الإنفاق. لن يكون من الممكن تلبية الاحتياجات الأمنية في الميزانية الحالية."

وأشار المحافظ أيضاً إلى ميزانيتي الحرب السابقتين لعامي 2024 و2025، قائلاً: "تستحق الحكومة الثناء على التعديلات المالية التي أُجريت. من الواضح أنه كان بالإمكان بذل المزيد من الجهد في هيكلة هذه التعديلات، ولكن الثناء مستحق."

وخلال كلمته، شدد يارون على التحديات الاقتصادية طويلة الأمد التي تواجه إسرائيل، مشيراً إلى ضعف البنية التحتية، وارتفاع معدلات الفقر، والفجوات الكبيرة في التعليم. وقال: "من الخطير والمقلق للغاية أن نكون في مرتبة متدنية في التصنيفات الدولية. إن أضعف فئاتنا أضعف من أضعف فئات العالم. ثمة حاجة ماسة لإصلاح نظام التعليم ومراجعته."

وفيما يتعلق بالمجتمع الحريدي، أوضح المحافظ أن نسبة المجتمع العربي في إسرائيل ستبقى ثابتة، بينما ينمو المجتمع الحريدي بوتيرة متسارعة، مؤكداً ضرورة ضمان دخول المزيد من الرجال إلى سوق العمل. وأضاف: "الذين يدخلون سوق العمل يحتاجون إلى المعرفة لأن رواتبهم منخفضة، وهذه المعرفة تعتمد بشكل كبير على الدراسات الأساسية."