صدى نيوز - رد رئيس المركز السويدي الفلسطيني، أحمد سليمان، على أقوال المتطرف زعيم حزب ديمقراطيي السويد،  جيمي أوكيسون، وجاء في رسالته التي حصلت صدى نيوز على نسخة منها، التالي:

أنا، كمواطن سويدي من أصل فلسطيني أتمتع بكامل حقوقي المدنية، أرفض وأستنكر بأشد العبارات تصريحات المتطرف النازي جيمي أوكيسون، التي حاول من خلالها وصم حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح، ومعها كل حركات التحرر الوطني، بالإرهاب ومعاداة السامية. هذه التصريحات لا تمثلني شخصيًا، ولا تمثل المجتمع السويدي بأسره، بل هي انعكاس لعقلية متطرفة تتماهى مع منطق القوة والاحتلال، وتحاول تزييف التاريخ وتشويه نضال الشعوب من أجل الحرية والكرامة.

إن خطاب أوكيسون ليس مجرد رأي سياسي، بل تحريض فاضح، وانحياز سافر للاستعمار، وتزوير متعمد للتاريخ، ومحاولة لتجريم الضحية وتبرئة الجلاد. فحين يصبح الدفاع عن الحرية تهمة، ويُصنّف الكفاح الوطني الفلسطيني كإرهاب، نكون أمام سقوط أخلاقي خطير لا يخدم سوى العنصرية والكراهية وتقويض القيم الإنسانية.

إن الخلط المتعمد بين النضال الفلسطيني المشروع وبين معاداة السامية هو إساءة سياسية وأخلاقية واضحة، ويهدف لإسكات الأصوات الحرة وتشويه قضية عادلة. أما نضال الفلسطينيين المشروع فهو حق طبيعي وشرعي، مكفول بالقوانين الدولية، ويجب أن يُفهم ضمن سياق مقاومة الاحتلال، وليس كممارسة عنف عشوائي أو عداء لأي جماعة دينية أو عرقية.

أؤكد أن مواقف أوكيسون المتطرفة تمثل شخصه فقط، وليس المجتمع السويدي الذي أعتز بالانتماء له، والذي تقوده قيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان. ولن تنجح محاولات تشويه النضال الفلسطيني المشروع في إسكات الحقيقة أو تزييف التاريخ، فالقضية الفلسطينية قضية حق وعدالة، وسيبقى نضال شعبنا مشروعًا وراسخًا مهما حاول المتطرفون شيطنته.