صدى نيوز - شدد رئيس الوزراء د. محمد مصطفى على أولوية إغاثة أهالي قطاع غزة، وضرورة فتح المعابر، ودعم كل جهد يساهم في التخفيف من معاناة الفلسطينيين.

وأكد مصطفى في افتتاحية جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية اليوم الثلاثاء على ترحيب دولة فلسطين بأي جهد أو عمل لإغاثة وتمكين أبناء شعبنا، بما يضمن وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة جغرافيا وقانونيا ومؤسساتيا، ويتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية.

وفي السياق ذاته، طالب مجلس الوزراء بضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع والمباشرة في التعافي وإعادة الإعمار، بعد طيّ صفحة الأسرى الإسرائيليين واستلام آخر الجثامين، محذرًا من خطورة تلاعب إسرائيل بالاتفاق عبر اختلاق ذرائع جديدة للتصعيد وعرقلة التنفيذ.

هذا وأدان مجلس الوزراء العملية العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال في بلدة كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا شمالي القدس، والتي شملت اقتحامات واسعة وعمليات هدم لمبانٍ ومنشآت، واعتداءات على سكان المخيم، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين في محافظة القدس، محذرًا من محاولات فرض واقع جديد في المدينة.

كما استنكر المجلس الإجراءات القمعية التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المؤسسات المحلية والدولية التي تخدم أبناء شعبنا في القدس، وعلى رأسها وكالة "الأونروا"، بما في ذلك هدم مكاتبها وإنزال علمها عن مقرها في القدس الشرقية، في اعتداء صارخ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين ومحاولة متعمدة لمحو هويتهم.

وشدد مجلس الوزراء على أن الحل الوحيد لقضية اللاجئين الفلسطينيين لن يكون إلا حلًا سياسيًا عادلًا، يستند إلى قرارات الشرعية الدولية.

وفي شأن ذي صله، صادق المجلس على تشكيل فريق وطني لمتابعة ملف المفقودين وخاصة في قطاع غزة بما يضمن التحرك على كافة الأصعدة لمتابعة الملف، إذ بدء العمل على تحديث قوائم المفقودين عبر المنصة الالكترونية لوزارة العدل.

وفي إطار مبادرة الحكومة الخاصة باستدامة الهيئات المحلية وتطوير قدراتها، وتحسين جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين، أنهت وزارة الحكم المحلي وعبر صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، ضمن برنامج تطوير البلديات – المرحلة الرابعة (الدورة الثانية)، عملية تصنيف البلديات وفق معادلة تقوم على 60% للأداء، و30% للاحتياج، و10% لمعيار عدد السكان، بما يضمن عدالة توزيع الموارد ويحفّز البلديات على تحسين أدائها المؤسسي والمالي. وقد شمل التصنيف جميع بلديات الضفة الغربية والبالغ عددها 138 بلدية، التي تقدم خدماتها لما يقارب 2.3 مليون نسمة، وتخدم نحو 75% من سكان الضفة الغربية، حيث تم رصد مبلغ 40 مليون يورو لتمويل مشاريع تطويرية وبنية تحتية ذات أولوية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية المحلية المستدامة في مختلف المحافظات.

إلى ذلك، صادق مجلس الوزراء على تخصيص أرض في أجنسينيا- نابلس لصالح سلطة المياه، ولمنفعة بلدة عصيرة الشمالية لغاية إنشاء محطة ضخ صرف صحي.

وصادق أيضا على زيادة كميات أدوية خاصة بغسيل الكلى لصالح مرافق وزارة الصحة والخدمات الطبية العسكرية، إلى جانب الموافقة على طلب شراء وتوريد مواد مشعة لجهاز تصوير مرضى السرطان، ومتابعة علاجهم في مجمع فلسطين الطبي.

كما وافق المجلس على إجراء تقاص لشراء قطع أرض لمشروع محطة معالجة شرق رام الله لإنشاء نظام جمع ومعالجة مياه الصرف الصحي في قرى المنطقة.

وفيما يخص متابعة تحضيرات موسم الحج القادم في ضوء النظام الجديد الذي أقره مجلس الوزراء، فقد جرى اعتماد توصيات لجان الحج الخاصة بعطاءات السكن والخدمات بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لطرح العطاءات عبر لجنة متخصصة من عدة مؤسسات حكومية، لضمان توفير أفضل الخدمات للحجاج وبأقل التكاليف الممكنة.

كما ووافق مجلس الوزراء على تجديد التعاقد مع موظفي تنظيم السير على شارع مخيم الجلزون في محافظة رام الله والبيرة لمدة عام آخر، للتخفيف من الأزمة المرورية وتسهيل حركة المواطنين وتنقلهم.

وفي ضوء تسجيل حالات لمرض الحمى القلاعية في الدول المجاورة، فقد وجّه المجلس بتعزيز الجاهزية لمنع تفشي المرض، ومواصلة تطعيم المواشي والأبقار وتوفير ما أمكن من المطاعيم اللازمة.

كما وافق المجلس على تجديد ترتيبات الدوام في المؤسسات الحكومية حتى نهاية آذار القادم في ضوء استمرار الأوضاع والتحديات الميدانية والمالية.