صدى نيوز - تواصل موجة البرد القارس، الثلاثاء، اجتياح معظم أنحاء الولايات المتحدة بفعل العاصفة الثلجية "فيرن"، التي وصفت بأنها من الأشد في العقود الأخيرة، وأسفرت حتى الآن عن وفاة ما لا يقل عن 21 شخصا، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 800 ألف منزل.

وسجلت مناطق واسعة، ولا سيما في نطاق البحيرات العظمى شمالي البلاد، انخفاضا حادا في درجات الحرارة، حيث هبطت إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، ووصلت في أجزاء من ولايتي مينيسوتا وويسكونسن إلى أقل من 30 درجة تحت الصفر، وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

وتوقعت الهيئة تفاقم موجة الصقيع خلال الأيام المقبلة مع اندفاع كتلة هوائية قطبية، خصوصا في وسط الولايات المتحدة، حيث قد تصل درجات الحرارة المحسوسة إلى نحو 45 درجة مئوية تحت الصفر.

وأدى تساقط كثيف للثلوج، تجاوز 30 سنتيمترا في نحو 20 ولاية، إلى أضرار كبيرة في شبكات الكهرباء.

وذكر موقع "باور أوتج" المتخصص أن أكثر من 820 ألف مشترك بقوا دون كهرباء صباح الثلاثاء، خاصة في ولايات الجنوب، بعد سقوط خطوط نقل الطاقة بفعل الجليد.

وسجل انقطاع التيار عن نحو 250 ألف شخص في تينيسي، وأكثر من 150 ألفا في ميسيسيبي، وسط تحذيرات من استمرار الأزمة عدة أيام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خبيرة الأرصاد أليسون سانتوريلي قولها إن انقطاعات الكهرباء قد تطول، في ظل صعوبات تواجهها السلطات في إزالة الثلوج وإصلاح الأضرار، خصوصا في مناطق غير معتادة على مثل هذه الظروف القاسية.

وفي حصيلة الضحايا، أعلنت ولايات عدة تسجيل وفيات نتيجة الحوادث والبرد الشديد، بينها تكساس ولويزيانا وأيوا ونيويورك، حيث أكد رئيس بلدية المدينة العثور على عدد من الأشخاص متوفين في العراء، محذرا من خطورة البرد القارس على الفئات الأضعف، لا سيما المشردين.

وأُعلنت حالة الطوارئ في نحو 20 ولاية إضافة إلى العاصمة واشنطن، في وقت شلت فيه حركة النقل الجوي والبري، مع إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة منذ مطلع الأسبوع وتأخير آلاف أخرى، وفق موقع "فلايت أوير".

سياسيا، علق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على العاصفة مجددا تشكيكه بقضايا التغير المناخي، متسائلا عبر منصة "تروث سوشيال" عن مصير "الاحتباس الحراري" في ظل موجة البرد الحالية.

وترتبط العاصفة "فيرن" بامتداد ما يعرف بـ"الدوامة القطبية" جنوبا، وهي كتلة هوائية شديدة البرودة تتمركز عادة فوق القطب الشمالي، ويرى علماء أن تزايد تكرار مثل هذه الاضطرابات قد يكون مرتبطا بتغير المناخ، رغم استمرار الجدل العلمي حول حجم هذا الارتباط.