صدى نيوز: منذ عام كامل، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حملته العسكرية الواسعة ضد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية المحتلة، تحت مسمى "السور الحديدي"، والتي بدأت في جنين بتاريخ 21 كانون الثاني/ يناير 2025، وما زالت تداعياتها تتسع دون أي مؤشرات على توقف قريب.

هذه العملية حوّلت مخيم جنين، ومخيمي طولكرم ونور شمس، إلى مناطق شبه خالية من السكان، بعد أن تعرضت لهجمات متكررة وعمليات تهجير قسري. فبعد أسبوع من بدء العدوان على جنين، امتدت العملية إلى طولكرم ومخيميها، ثم وصلت بشكل جزئي إلى مخيم الفارعة في محافظة طوباس والأغوار الشمالية.

وبحسب تقرير "آخر مستجدات الحالة الإنسانية" الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، فإن هذه العملية العسكرية المستمرة منذ مطلع العام أسفرت عن أطول وأوسع أزمة تهجير تشهدها الضفة الغربية منذ عام 1967، حيث جرى تهجير نحو 32 ألف لاجئ فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والمناطق المحيطة بها.

كما كشف التقرير أن 1,460 مبنى تعرض للتدمير الكلي أو الجزئي في المخيمات الثلاثة، بينها 676 مبنى في جنين (52% من مباني المخيم)، و382 مبنى في نور شمس (48% من مبانيه)، و402 مبنى في طولكرم (36% من مبانيه).

أمام هذا الواقع، تدخل المخيمات مرحلة بالغة الخطورة مع استمرار العدوان العسكري، وسياسات التهجير القسري، ومحاولات تغيير معالمها، إضافة إلى استهداف وكالة الأونروا. ومع تهديد الاحتلال بتوسيع عملياته إلى مخيمات أخرى، تتزايد المخاوف من تداعيات إنسانية وسياسية عميقة تهدد جوهر القضية الفلسطينية وتستهدف تصفيتها.