
صدى نيوز - أجرى العراق والولايات المتحدة مباحثات في بغداد، تناولت سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، و"الأوضاع الخطيرة" في سورية. وجاء ذلك خلال لقاء جمع نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، والقائم بأعمال السفارة الأميركية، جوشوا هاريس، بحسب وكالة الأنباء العراقية "واع"، الأربعاء.
تناول الجانبان سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، وناقشا الأوضاع الخطيرة في سورية. وأكّد وزير الخارجية العراقي على أهميّة وقف إطلاق النار بين قوات الجيش السوري و"قسد"، وعلى أهمية السيطرة على السجون، ومنع عناصر "داعش" الإرهابية من الفرار.
وبحث الجانبان "العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها في المجالات؛ السياسية، والأمنية، والاقتصادية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين".
وشدّد حُسين على "أهمية اختيار حكومة فاعلة، وقادرة على تلبية تطلعات المواطنين"، في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
وناقش الجانبان أيضا "الأوضاع الخطيرة في سورية"، وأكّد حسين على "ضرورة وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية، وقوات قسد".
ودعا إلى "اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للسيطرة على السجون، ومنع عناصر تنظيم داعش الإرهابي من الفرار".
وفي كانون الأول/ ديسمبر 2017، أعلنت بغداد تحقيق النصر على "داعش"، واستعادة الأراضي العراقية التي كان يحتلها، وذلك بعد 3 سنوات من الحرب الضارية.
ولكنّ التنظيم لا يزال ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية، عبر شنّ هجمات من حين إلى آخر، في ما تنفذ الحكومة عمليات أمنية، وعسكرية للقضاء على فلوله.
وبحث رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، والرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء، أمن الحدود بين البلدين، وتنسيق فتح المعابر، وملاحقة "داعش".
وتزامن ذلك مع إعلان الحكومة السورية التوصل إلى "تفاهم مشترك" مع "قسد"، يشمل آليات دمج عسكرية، وإدارية، وسياسية، والذي بدأ تنفيذه مساء الثلاثاء.
ومساء الأحد الماضي، وقّع الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع "قسد" تضمّن إدماج عناصره بالحكومة.
وكان من أبرز بنود الاتفاق: دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات "داعش"، والقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت في الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية، والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقه الموقع مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تطبيقه.
وسبق أن تنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق آذار/ مارس 2025، الذي نصّ على احترام المكون الكردي، وضمان حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية، والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن، وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.