
صدى نيوز - استعاد النفط مكاسبه بعد تراجع في وقت سابق، مع ترقب المستثمرين لتداعيات الموقف الأميركي تجاه الاضطرابات في إيران، في ظل تقارير عن صدور توجيهات لبعض العاملين بمغادرة قاعدة جوية أميركية في قطر.
ارتفعت الأسعار فلي عقود خام "برنت" تسوية مارس بنسبة 0.4% لتسجل 65.68 دولاراً للبرميل، بحلول الساعة 10:17 صباحاً بتوقيت لندن، فيما صعدت عقود خام "غرب تكساس الوسيط" تسليم فبراير إلى 61.34 دولار.
وحثّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات ضد حكومة المرشد علي خامنئي، وقال إنه "سيتخذ الإجراءات اللازمة" بعد أن تتضح لديه صورة عن عدد القتلى بين المتظاهرين.
وأوضح ترمب أن قراره المرتقب سيستند إلى نتائج اجتماع لمجلس الأمن القومي، الذي انعقد يوم الثلاثاء دون حضوره، لوضع خيارات محتملة أمام الرئيس، وفقاً لما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن مصدر مطّلع على فحوى الاجتماع.
ترقب اضطرابات إيران ومخاطر الإمدادات
يراقب المتعاملون الاضطرابات في إيران واحتمال تدخل أميركي، وهو ما قد يهدد إنتاج البلاد النفطي البالغ نحو 3.3 ملايين برميل يومياً.
وفي السياق نفسه، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت لشبكة "فوكس نيوز" إن الولايات المتحدة ستكون "سعيدة بأن تكون شريكاً تجارياً" للنفط الإيراني في حال سقوط النظام.
وحقق النفط مكاسب مع بداية العام الجديد، بعدما أعادت الاضطرابات في رابع أكبر منتج في "أوبك"، إلى جانب الاضطرابات في فنزويلا، علاوة مخاطر إلى الأسعار، وذلك بعد سلسلة من خمس خسائر شهرية غذّتها توقعات بوجود فائض في المعروض. وقد فاجأ هذا الصعود سوقاً كانت مثقلة برهانات هبوطية.
بيانات المخزونات الأميركية وتوترات البحر الأسود
قال تشو مي، المحلل في معهد أبحاث تابع لشركة "تشاوس تيرنري فيوتشرز": "لا تزال السوق عالقة بين واقع فائض المعروض وتصاعد المخاطر الجيوسياسية".
وأضاف: "على المدى القريب، قد تؤدي التطورات في إيران إلى موجة جديدة من تقلبات الأسعار، وأي تحرك عسكري أميركي من المرجح أن يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع".
وعلى صعيد السوق الفعلية، أشار تقرير صناعي إلى أن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 5.3 ملايين برميل الأسبوع الماضي.
وإذا ما أكدت البيانات الرسمية المرتقبة في وقت لاحق من يوم الأربعاء هذا الارتفاع، فسيكون الأكبر منذ شهرين. كما أظهر التقرير الصادر عن "معهد البترول الأميركي" زيادات في مخزونات البنزين والمقطرات.
وفي البحر الأسود، تعرضت ناقلتان لهجوم قرب محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، ما عقد عملية تصدير نفط كازاخستان، في وقت كانت فيه الشحنات المخطط لها متأثرة بالفعل بسوء الأحوال الجوية وأضرار في مراسي التحميل.