صدى نيوز -طلبت وزارة الصحة الإسرائيلية من مديري المستشفيات العامة، والنفسية، والتمريضية، والتأهيلية ودور رعاية العجزة، ومن مديري صناديق المرضى، ومدير عام نجمة داوود الحمراء، تحديث آليات الانتقال السريع من حالة الروتين إلى حالة الطوارئ، في إطار ما وصفته بـ"استخلاص العِبر" من الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في حزيران/ يونيو الماضي.

وجاء ذلك في رسالة رسمية وجهتها الوزارة، اليوم الإثنين، إلى إدارات الجهاز الصحي "بهدف تمكين الطواقم الميدانية من تنفيذ خطوات فورية عند أي تغيير في مستوى الجاهزية"، في ظل التوترات المتصاعدة والمخاوف من تصعيد محتمل مع إيران.

وأوضحت الوزارة أن الحديث يدور عن "تعليمات محكمة تهدف إلى تسريع الانتقال من الروتين إلى الطوارئ"، مشددة في الوقت ذاته على أنه "لا يوجد أي تغيير في تقييم الوضع الحالي"، وأن "جهاز الصحة بأكمله موجود في حالة جاهزية من المستوى (ب)، ولا تُطلب في هذه المرحلة خطوات استعداد نشطة".

وأوضحت أن هذه التعليمات تُعد "تعليمات أولية" سيتم تفعيلها فور حدوث تغيير في حالة الجاهزية، على أن تُنشر لاحقًا تعليمات إضافية "ملائمة لحالة الطوارئ" بعد إجراء تقييم للوضع في غرفة عمليات الصحة القومية، مشددة على أن نشرها يأتي في إطار رفع مستوى الجهوزية وزيادة اليقظة في عموم جهاز الصحة.

وبحسب الرسالة، فإنه عند الإعلان عن سياسة الحماية المصنفة "نشاطًا حيويًا" (المستوى الأحمر – درجة 4) في مختلف أنحاء البلاد، ستعمل المنظومة الصحية وفق جملة من الإجراءات، تشمل الانتقال إلى العمل وفق حالة جاهزية من المستوى الرابع، وتفعيل كامل ومتواصل لهيئات الطوارئ، والانتقال إلى نظام ورديات من 12 ساعة، ووقف النشاط العيادي، وضمان جاهزية مواقع الاستقبال، ومعالجة وتحويل البنى التحتية لاستخدامات بديلة في حالات الطوارئ.

كما تتضمن التعليمات الاستعداد لتفعيل إرشادات "منقذة للحياة" والاستعداد لاستقبال مصابين في أحداث متعددة الإصابات.

وتفصّل الرسالة إجراءات إضافية تُنفّذ وفق تطورات الوضع والاستعداد لامتصاص الضربات، حيث طُلب من المستشفيات العامة تنفيذ تخفيف سريع بنسبة تصل إلى 50% من أعداد المرضى وإخلاء الزوار قدر الإمكان، والانتقال في أسرع وقت إلى العمل من مساحات محمية ومعتمدة، بما في ذلك تفعيل قدرات الاستشفاء تحت الأرض. مع إعطاء أولوية لنقل أقسام حساسة مثل الحضّانات، ووحدات العناية المكثفة، والوحدات المعززة، بهدف الحفاظ على عدد الأسرة الحرجة في أماكن محمية.

كما شملت التعليمات تفعيل خطة محكمة لنقل أطر استشفاء إلى مستشفيات محصنة، والاستعداد لتشغيل "كبسولات" تعزيز للكوادر البشرية، وتوسيع منظومات الاستشفاء المنزلي، وضمان توفر المخزون واستمرارية عمل البنى التحتية الحيوية لمدة لا تقل عن 72 ساعة، إلى جانب تحديث إجراءات التعامل مع أحداث متعددة الإصابات داخل المستشفى، وفحص جاهزية وسائل الاتصال اللاسلكية والأقمار الصناعية.

أما المستشفيات الخاصة والعيادات الجراحية الخاصة، فنصّت التعليمات على وقف كامل للنشاط العيادي والجراحي، وتسريح جميع المرضى وإخلاء الزوار. وفي موازاة ذلك، طالبت الوزارة بالاستعداد لاستيعاب أعداد كبيرة من المرضى المسرّحين فورًا من المستشفيات، وضمان استمرارية العلاج، بما في ذلك توفير الأدوية واستكمال المعلومات الطبية، وتوسيع خدمات الاستشفاء المنزلي، وتشغيل العيادات وفق سياسة الحماية، وتفعيل خطوط دعم نفسي هاتفي، وتوسيع خدمات الطب عن بُعد.

كما شملت التعليمات منظومة الاستشفاء المستمر، بما فيها المستشفيات التمريضية، والنفسية، والتأهيلية، حيث طُلب تنفيذ تخفيف سريع إلى المجتمع وإخلاء الزوار، والاستعداد لاستيعاب مرضى محوّلين من المستشفيات العامة، والانتقال إلى العمل من مساحات محمية، وتفعيل خطط نقل أطر استشفاء إلى مستشفيات محصنة، وضمان استمرارية البنى التحتية الحيوية، وفحص جاهزية وسائل الاتصال. وفي مجال الصحة النفسية، تقرر تفعيل "مركز قومي" بالتنسيق مع السلطات المحلية، وتوسيع الاستجابة النفسية الهاتفية، ونشر مواد إرشادية للتعامل الأولي مع حالات الضغط.

وتطرقت الرسالة أيضًا إلى مهام مكاتب الصحة، ومنظومة الدم، وغرفة عمليات الصحة، حيث طُلب الوصول إلى هدف جمع 12 ألف وحدة دم، وتشغيل غرفة العمليات من مساحات محمية، وتجنيد كوادر إضافية، ودعم عمليات الإخلاء المنظم، والمساعدة في تخفيف الاكتظاظ عبر تفعيل عقود نقل خاصة والتعاون مع نجمة داوود الحمراء، إلى جانب تركيز الاحتياجات الميدانية ومعالجة الفجوات ونشر رسائل إرشاد وتوعية.

وفي ختام رسالته، شدد نائب المدير العام لوزارة الصحة مجددًا على أنه "لا يوجد أي تغيير في تقييم الوضع"، وأن هذه التعليمات "معدّة فقط لتعزيز الجهوزية ورفع مستوى اليقظة في عموم الجهاز الصحي".