
صدى نيوز - دخلت الاحتجاجات في إيران، الأحد، أسبوعها الثالث، منذ انطلاقها في 28 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، من إضراب بازار طهران الكبير، احتجاجا على ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية وهبوط الريال بشكل حاد.
وأعلنت السلطات الإيرانية تراجع الاحتجاجات بشكل ملحوظ مقارنة بالأيام السابقة، فيما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استعداد الولايات المتحدة لدعم المحتجين، قائلاً إن "إيران تتطلع للحرية ربما بشكل غير مسبوق".
وأعلن التلفزيون الإيراني مقتل 30 من قوات الأمن والشرطة في محافظة أصفهان خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وفي سياق متصل، أفاد قائد القوات الخاصة في الشرطة الإيرانية بمقتل 8 من عناصر قواته خلال أعمال الشغب التي وقعت يومي الخميس والجمعة الماضيين.
كما أعلن الهلال الأحمر الإيراني عن مقتل أحد أفراد طواقمه خلال هجوم على مباني الإغاثة في مدينة جرجان شمال البلاد.
من جهته، قال وزير الداخلية الإيراني إن أعمال الشغب بدأت تتقلص تدريجيا، في مؤشر على تراجع حجم الاحتجاجات مقارنة بالأيام السابقة.
وفي المقابل، أفادت مصادر حقوقية بأن الاحتجاجات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 116 شخصا واعتقال أكثر من 2600 آخرين، كما أصيب عشرات عناصر قوات الأمن الإيرانية، التي سجلت إصابة 270 من عناصرها منذ بداية الاحتجاجات.
وأشارت السلطات الإيرانية إلى مقتل وإصابة عدد من عناصرها خلال أعمال الشغب، فيما حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أي هجوم عسكري محتمل على إيران، مؤكداً أن "الكيان الإسرائيلي وكل القواعد الأميركية ستكون أهدافاً مشروعة".
ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية لقطات لتشييع جنائز أفراد من قوات الأمن، في حين اتهم الحرس الثوري "إرهابيين" باستهداف قواعد عسكرية وأمنية، ما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين وعناصر الأمن وإضرام النار في ممتلكات عامة.
على المستوى السياسي والدولي، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عن دعم أوروبا للمتظاهرين وإدانتها لقمعهم، فيما اتهمت الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة بالتحريض وإثارة الفوضى داخل البلاد، مؤكدة أن الشعب يدعم النظام وأقوى من أي وقت مضى، مع الإقرار بحالة الاستياء الشعبي والمشاكل الاقتصادية.
وفي واشنطن، أفادت تقارير بأن إدارة ترامب ناقشت خيارات محتملة لشن ضربات على إيران ردا على قمع المتظاهرين، بما في ذلك استهداف مواقع عسكرية، مع الإشارة إلى أن لا قرار نهائي قد اتخذ بعد، وأن التخطيط يجري في إطار التحضيرات الاعتيادية، مع استمرار دراسة الأبعاد العسكرية والسياسية لأي تحرك محتمل.
وتأتي الاحتجاجات في ظل أزمات اقتصادية متفاقمة، حيث ارتفع التضخم إلى 43% وانخفض الريال إلى مستويات قياسية، ما أثار غضب التجار والمواطنين ودفعهم إلى النزول إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم من الأوضاع المعيشية.