
عندما بدات حرب اكتوبر وسارت مظاهرات التضامن مع شعبنا في العالم خرج البعض في واشنطن لأداء الصلاة في الطرقات حاملين رايات حماس وكأن التضامن مع فصيل وليس مع شعب تحت الإبادة وفي اوروبا نلاحظ مع بدء موجات من معتنقي الاسلام الجدد ظهور عناصر مفسدي الدين ومشوهيه في الميادين لإغلاق المرور واداء الصلاة في الميادين والشوارع رغم وجود المساجد بالقرب منهم وفي الطائرات لا يحلو لهم اداء الصلاة الا في الممرات وليس جلوسا ، هذه الممارسات هي لإفساد المشهد الديني والتنفير منه وليس التبشير به وكأن الصلاة عماد الدين بينما هي نوع من العبادة وليست جوهر الدين القائم على الايمان وعمل الصالحات والخلق الحسن.
فالإسلام لم ينتشر بهذه السلوكيات وأغلبية مسلمي العالم في شرق اسيا وغرب افريقيا دخلوا الاسلام عن طريق التجارة اليمنية في جنوب شرق اسيا وغرب افريقيا عن طريق السلوك الحسن .
وعندما فاز ممداني بعمادة نيويورك وحصد ايضا اصواتا يهودية ليس لأنه مسلم بل لأنه تحلى باخلاق الاسلام ، وفجأة ظهر ممن ادعوا انهم انصار حماس في حي يهودي في مظاهرة استفزازية مقززة ومنفرة معتقدين بكلام خالد مشعل حيث زعم ان عشرين بالمئة من الاميركيين يؤيدون حماس وهو غائب عن الهم الفلسطيني مثله مثل قادة حماس الذين يهمهم تنظيمهم وليس شعبهم.
وبينما يشن اليمين الغربي وحكوماته واللوبي الصهيون حملة ضد الاسلام في الغرب نجد كثيرا من المهاجرين الى اوروبا وغيرها بعد استقرارهم في اللجوء يبدأ بالحديث عن أسلمة الحكومات التي احتضنته ولو بالقوة مثلما قال احد قادة الجماعات في بريطانيا من انه سيدخل قصر الملكة في بيكينغهام ويفرض عليها الحجاب وكان هذا الكائن الذي حظي باللجوء وراتب شهري متهما بالإرهاب في بلاده فكان ان سلمته لندن الى واشنطن .
يعتقد كثير من انصار التيارات التي تدعي الاسلام ان تحول كثيرين في الغرب الى الاسلام بفضلهم بينما تجد العكس لأن هؤلاء اسلموا لأن الدين ضد الارهاب واغلبهم علماء في شتى العلوم ولاحظوا مدى ثراء الدين بالحض على التفكير والبحث وطلب العلم وتشغيل العقل وليس التخرج من مدرسة ابن تيمية وعلم الفساء ومحمد عبدالوهاب وابو هريرة ورواة الحديث الستة الذين لم يتقنوا لغة القران فذهبوا الى اختراع احاديث ودسوا فيها خرافات وغيبيات مقتبسة من كتب ومذاهب اخرى.
لقد خربت هذه الجماعات وما زالت بلادها وانتقلت الى الغرب ليس لتخريبه بل لتخريب المشهد الاسلامي السمح لا سامحهم الله.