صدى نيوز - اتفقت إسرائيل وسوريا على تسريع وتيرة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق أمني جديد بين البلدين، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين مطلعين.

وحضر الاجتماع، الثلاثاء، في باريس، كلٌ من المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، ومستشارا الرئيس ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لموقع «أكسيوس»، إن إسرائيل وسوريا اتفقتا في الاجتماع على زيادة وتيرة المفاوضات، وعقد اجتماعات أكثر تواتراً، واتخاذ تدابير لبناء الثقة بين البلدين.

وأضاف المسؤول إن «الوفدين أعربا عن رغبتهما في التوصل إلى اتفاق أمني يتماشى مع رؤية الرئيس ترمب للشرق الأوسط».

فيما نقل الموقع عن مسؤول أمريكي، قوله: الولايات المتحدة اقترحت على سوريا وإسرائيل إنشاء غرفة عمليات مشتركة في الأردن تتولى التعامل مع الوضع الأمني في جنوب سوريا، بحيث ستستضيف هذه الغرفة محادثات نزع السلاح في جنوب سوريا وانسحاب القوات الإسرائيلية، مع التركيز على المحادثات الدبلوماسية والملفات العسكرية والاستخباراتية والروابط التجارية.

وبحسب مسؤول أمريكي آخر، فإن الولايات المتحدة قدمت لإسرائيل وسوريا مقترحا جديدا للتقدم نحو اتفاق أمني بينهما يتضمن إنشاء منطقة اقتصادية منزوعة السلاح على جانبي الحدود بين سوريا وإسرائيل.

وأشار إلى أن مقترح المنطقة الاقتصادية المنزوعة السلاح يشبه مقترح دونباس للحل بين روسيا وأوكرانيا.

وأكد أن الولايات المتحدة ستكون وسيطا في غرفة العمليات المشتركة بين سوريا.

وكانت هذه الجولة الخامسة من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة، والأولى منذ شهرين بعد أن وصلت المحادثات إلى طريق مسدود مع وجود فجوات كبيرة لا تزال قائمة.

وحث الرئيس ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على العودة إلى طاولة المفاوضات خلال اجتماعهما، الأسبوع الماضي، في فلوريدا.

وضمّ فريق التفاوض الإسرائيلي، سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري لنتنياهو رومان جوفمان، والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي جيل رايخ.

وضمّ الفريق السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس المخابرات حسين سلامة.

من جهة أخرى، قالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن الأميركيين الذين لم تفاجئهم الهوة الكبيرة في مواقف الطرفين، قدموا بعض الاقتراحات التي تسهل التقدم في المسار نحو تفاهمات أمنية.

وكشفت المصادر عن أن الجانب الإسرائيلي طرح خطوطاً حمراء من جهة، وخطوطاً خضراء من جهة أخرى. وبحسب صحيفة «معاريف»، فإن الخطوط الحمراء شملت المطالب السورية باستعادة الأراضي المحتلة عام 1967 (الجولان)، وقسم من الأراضي المحتلة في عام 2024 (قمم جبل الشيخ بالأساس).

ولكنها أبدت الاستعداد للانسحاب من بعض الأراضي التي احتلت في عام 2024، وتعديل اتفاقية فصل القوات من عام 1974. وهي تضع شرطاً حازماً بألا تنسحب من أي أرض إلا بعد توفر ضمانات أمنية صريحة، بينها، التصدي لعناصر الإرهاب، ومنع استخدام الأراضي السورية منطلقاً لهجمات على إسرائيل ونزع سلاح كامل.

تقرير «معاريف» أفاد بأن السوريين رفضوا القبول بأي احتلال، لكن الأميركيين تفهموا الموقف الإسرائيلي، معتبرين أنه «مؤقت لحين التوصل إلى اتفاق سلام». غير أن الوفد السوري قال إن «كل ما هو مؤقت يتحول إلى أبدي»، كما هو واضح من المفاوضات مع إسرائيل عبر السنين.

وأوضحت المصادر أن الأميركيين، الذين باتوا على قناعة بأن سوريا لن توافق على اتفاقية سلام بالشروط الإسرائيلية الحالية التي تقضي بالتنازل عن الجولان، ولن تنضم إلى اتفاقيات إبراهيم ما دامت توجد لها أرض محتلة. لذلك، تفتش عن مذكرة تفاهمات أمنية محدودة، لكن كافية لإزالة التوتر الأمني، ولوقف انتهاك السيادة السورية على أراضيها.

وقالت المصادر إن الأميركيين يسعون لتقليص الهوة بين الطرفين، ويعملون بشكل فعال لجعل هذه المفاوضات منعطفاً في العلاقات بين البلدين، نحو مرحلة جديدة أكثر هدوءاً واحتكاكاً.

ولاحقًا قال ديوان نتنياهو، إنه بعد فترة استمرت عدة أشهر، تم عقد جلسة من الحوار السياسي بين إسرائيل وسوريا بدعم ومساندة أميركية، وتم الحوار كجزء من رؤية الرئيس ترمب لتعزيز السلام في الشرق الأوسط، وخلاله أكدت إسرائيل على أهمية ضمان أمن مواطنيها ومنع التهديدات على حدودها.

وبين أن إسرائيل أكدت مجددًا التزامها بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين وبالحاجة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي لصالح البلدين، وتم الاتفاق على استمرار الحوار لتعزيز الأهداف المشتركة والحفاظ على أمن الأقلية الدرزية في سوريا.