
صدى نيوز - قال بسام زكارنة عضو المجلس الثوري لحركة فتح إن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته يُعد انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية والقانون الدولي ويشكل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من سياسات الهيمنة والتدخل الخارجي التي تستهدف الدول المستقلة وشعوبها.
وأضاف أن هذه الخطوة تعكس نهج العربدة السياسية الذي تمارسه الولايات المتحدة منذ عقود مشيرا إلى ممارساتها في العراق وأفغانستان وما خلفته من دمار شامل وانهيار مؤسسات الدولة وسقوط مئات الآلاف من الضحايا دون أي مساءلة دولية حقيقية.
وأكد زكارنة أن السياسات الأمريكية لم تقتصر على الاحتلال العسكري بل امتدت إلى استعباد الدول اقتصاديا ونهب ثرواتها وفرض الوصاية على قراراتها السياسية إضافة إلى اغتيال رؤساء وقادة وخطف كل من يخالف سياساتها أو يرفض الانصياع لإملاءاتها في انتهاك فاضح لكل القوانين والأعراف الدولية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية مباشرة عن رعاية حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال الدعم السياسي والعسكري غير المحدود للاحتلال الإسرائيلي مؤكدا أن الصمت الدولي على هذه الجرائم يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية.
وفي السياق ذاته أكد زكارنة أن اعتقال مادورو يكشف مجددا عجز مجلس الأمن الدولي عن القيام بدوره في حماية السلم والأمن الدوليين مطالبا بتحرك عاجل من المجلس والدول الكبرى لوضع حد لهذه الانتهاكات وضمان احترام استقلال الدول وسيادتها الوطنية.
ودعا زكارنة الشعب الفنزويلي بكل مكوناته إلى التماسك والوحدة في مواجهة سياسة العربدة والابتزاز مؤكدا أن القوة الحقيقية تكمن في الوحدة الوطنية والدفاع عن السيادة وأن الشعوب التي تحافظ على استقلالها قادرة على إفشال كل المخططات مهما بلغت قوتها.
كما أشاد بالمواقف الثابتة للرئيس نيكولاس مادورو ودعمه المستمر لفلسطين وأحرار العالم معتبرا أن استهدافه يأتي في سياق معاقبة كل من يقف إلى جانب القضايا العادلة ويرفض الانصياع لمنطق الهيمنة.
ولم يغفل زكارنة عن الإشارة إلى الموقف الأوروبي وممارسته للمعايير المزدوجة قائلا إن الاتحاد الأوروبي غالبا ما يرفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان لكنه يتجاهل الاعتداءات الصريحة على السيادة الوطنية للشعوب التي لا تتماشى مع مصالحه أو مصالح حلفائه وأضاف: “إدانة أوروبا للآخرين مجرد شعارات انتقائية بينما تتغاضى عن جرائم الاحتلال والحصار والاعتداءات الممنهجة ضد الدول المستقلة وهذا التناقض يضع مصداقيتها على المحك”.
واختتم زكارنة تصريحه بالتأكيد على أن أحرار العالم سيقفون إلى جانب الشعب الفنزويلي وإلى جانب الحق قائلا :
“التاريخ علّمنا أن الظلم لا يدوم وأن الشعوب الحرة قادرة على كسر سياسة الاستعلاء والعربدة من فنزويلا إلى فلسطين المعركة واحدة والحق سينتصر مهما طال الزمن”.