
صدى نيوز - تظاهر المئات من المواطنين العرب، بعد ظهر اليوم الخميس، عند مفرق عسلوج في منطقة النقب، جنوبي البلاد، احتجاجًا على مقتل الشاب أيوب الطوخي من قرية بير هداج برصاص مستوطن، وللتنديد بتصاعد جرائم القتل بحق أهالي النقب، وسط اتهامات للشرطة بالتقاعس والتواطؤ.
وأغلق المتظاهرون مفرق عسلوج الرئيسي في النقب لبعض الوقت، تعبيرًا عن غضبهم ورفضهم لجرائم القتل المستمرة وتواطؤ الشرطة مع المعتدين.
كما رفع المتظاهرون صور عدد من أبناء النقب الذين قُتلوا برصاص إسرائيليين، ورددوا هتافات منددة بتصاعد التحريض الممنهج ضد المواطنين العرب، وما يرافقه من سياسات خطيرة تشرعن العنف وتغذّي الكراهية.
وجاءت المظاهرة تحت عنوان "الحياة والكرامة" بدعوة من لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، منتدى السلطات المحلية العربية، ولجنة بير هداج المحلية، مؤكدين أن "الصمت لم يعد خيارًا، وأن ما يجري هو استهداف ممنهج لأبناء النقب".
وفي سياق متصل، أفرجت محكمة الصلح في بئر السبع، عن المواطن الإسرائيلي الذي أطلق النار على مركبة الشاب البدوي أيوب محمد طوخي (22 عامًا) ما أدى إلى مقتله بالقرب من منطقة نيتسانا بمحاذاة الحدود مع مصر، الأسبوع الماضي، وقررت وضعه قيد الإقامة الجبرية بشروط مقيّدة، في وقت تتواصل فيه التحقيقات التي باتت ترجح أن الضحية الطوخي، لم يكن متورطًا في أي عمليات تهريب.
وخلال الجلسة، تبيّن أن الشاب الذي كان برفقة أيوب داخل المركبة، ابن عمه محمد طوخي، أُفرج عنه من دون عقد جلسة للنظر في قضيته، بعد أن لم تعثر الشرطة على أي أدلة تربطه بالتهريب، وذلك خلافًا لما كانت قد ادعته خلال مداولات تمديد توقيفه في الأيام الأولى بعد الحادثة.
وأقرت الشرطة، في مرافعتها أمام المحكمة، بوجود تناقضات في روايات المشتبه بإطلاق النار، وأوضحت أنها تنسب إليه شبهات "التسبب بالوفاة نتيجة الإهمال". كما أفادت بأن الجريمة وقعت بينما كان جنديا برفقة المشتبه به داخل المركبة، وأن التحقيق في إطلاق النار يُجرى من قبل طاقم تحقيق خاص مشترك من الشرطة ووحدة الشرطة العسكرية.
وادّعى مطلق النار أنه خلال مطاردته لمركبة الطوخي، شاهد شخصًا يخرج من نافذة السيارة جسمًا "بدا له كقنبلة أو مسدس"، ما دفعه، وفق ادعائه، إلى إطلاق النار باتجاه إطارات المركبة بدافع شعوره بـ"خطر على الحياة".