صدى نيوز - واصلت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، أعمال هدم واسعة لمنازل الفلسطينيين في مخيم نور شمس شرق طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثاني على التوالي.

وتركزت أعمال الهدم في حارة المسلخ بالمخيم، ضمن مخطط يقضي بهدم 25 مبنى تضم أكثر من 100 منزل، كانت قد هجرت قسرا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على المخيم، الذي بدأ في 14 كانون الأول/ديسمبر 2025.

وعلق محافظ طولكرم عبد الله كميل على الهدم، واصفا القرار بأنه استمرار لجريمة العدوان بحق أهالي المخيمين، مؤكدا أن هذه السياسات تستهدف الوجود الفلسطيني وتشكل عقابا جماعيا للمدنيين، بما يخالف القانون الدولي وحقوق الإنسان.

ودعا كميل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للتدخل العاجل لوقف هذه الجرائم التي تزيد من معاناة السكان، بسبب النزوح القسري والتشريد.

وكان مركز "عدالة" الحقوقي أعلن أن المحكمة العليا الإسرائيلية أقرت هدم المنازل، بعد رفضها الالتماس المقدم من 22 فلسطينيا ضد أوامر الهدم، رغم اعتراف النيابة الإسرائيلية بأن المباني المستهدفة منازل مدنية لا تستخدم لأغراض عسكرية، وبررت المحكمة الهدم بحجج تتعلق بتسهيل التحركات العسكرية المستقبلية داخل المخيم.

ويأتي هذا ضمن سياسة التضييق على سكان المخيم الذين تعرضوا منذ بدء العدوان قبل 327 يوما لأوامر إخلاء قسرية، وحصار مشدد على المخيم ومحيطه، تخللته هدم عشرات المباني الصيف الماضي، وتقسيم المخيم إلى مربعات سكنية صغيرة.

وأظهرت إحصاءات لجنة خدمات المخيم أن أكثر من 11,500 مواطن تعرضوا للتهجير، وتدمرت أكثر من 750 وحدة سكنية بالكامل، وتعرضت 1,600 وحدة لأضرار متفاوتة، إضافة إلى حرق أكثر من 80 وحدة سكنية وتجارية.

كما لحقت أضرار كبيرة بالبنية التحتية، شملت المركبات والمنشآت العامة، وشبكات المياه والصرف والكهرباء، فضلاً عن تدمير الطرق والشوارع الفرعية والرئيسية بمساحات واسعة.