
صدى نيوز - إذا كنت تبحثين عن طرق لتعزيز صحة بشرتك، تقوية أظافرك، أو دعم مفاصلك، فمن المحتمل أن تكوني قد صادفتِ مصطلحي الكولاجين والجيلاتين. رغم أنهما مستخلصان من البروتين الأساسي نفسه في الجسم، لكنهما يختلفان في طريقة الامتصاص والفوائد التي يقدمانها، بحسب الأبحاث العلمية الحديثة.
ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويبل هيلث»، الفرق بين الكولاجين وببتيداته والجيلاتين، وكيف يمكن لكل منهما أن يدعم جمالك وصحتك، مع دليل عملي لاستخدام كل منهما سواء في المكملات الغذائية أو الطهي.
الجيلاتين أم الكولاجين: أيهما أفضل؟
تكون ببتيدات الكولاجين الأفضل إذا كان التركيز على الجمال أو صحة المفاصل. ومع ذلك، يعتمد الاختيار على أهدافك العامة.
للاستخدام كمكمّل غذائي وسرعة الامتصاص، يعدّ الكولاجين الأفضل، أما للطهي أو للوصفات التي تحتاج إلى تماسك، يكون الجيلاتين هو الأنسب.
وكلاهما آمن ويمتلك مغذيات متشابهة.
ما الفرق؟
الكولاجين (ببتيدات الكولاجين): يُستخدم عادة لصحة البشرة والأظافر والمفاصل.
الجيلاتين: يُستخدم غالباً في الطهي، والعلكات (Gummies)، والوصفات التي تحتاج إلى قوام هلامي.
طريقة التصنيع:
الكولاجين: يُحلَّل بالكامل (هيدروليز) من الكولاجين لامتصاص سريع.
الجيلاتين: يُحلَّل جزئياً من الكولاجين عبر المعالجة بالماء.
عند الاستخدام:
الكولاجين: يذوب بسهولة في المشروبات الساخنة أو الباردة ولا يتحول إلى هلام.
الجيلاتين: يذوب في الماء الساخن ويتحوّل إلى هلام عند التبريد.
الامتصاص:
الكولاجين: يُمتص سريعاً لأنه يتكوّن من سلاسل أقصر من الأحماض الأمينية.
الجيلاتين: امتصاصه أبطأ بسبب جزيئاته الكبرى التي تحتاج إلى وقت أطول للهضم.
قوة الأبحاث:
الكولاجين: مدعوم بأبحاث واسعة بنتائج أكثر ثباتاً في الدراسات البشرية.
الجيلاتين: أبحاث أقل، والنتائج المتعلقة بفوائده أقل اتساقاً.
السلامة:
الكولاجين: يُعد آمناً عند تناوله بجرعات المكمّلات الشائعة.
الجيلاتين: يُعدّ آمناً أيضاً ضمن الكميات المدروسة.
هل يمكن أن يُحسّن الكولاجين أو الجيلاتين بشرتك؟
الأبحاث حول الجيلاتين فيما يخص صحة البشرة محدودة، مقارنة بالأدلة الأقوى التي تتعلق بمكمّلات الكولاجين.
ووجدت الابحاث أن تناول 2.5 إلى 10 غرامات من الكولاجين يومياً لمدة 8 إلى 24 أسبوعاً حسّن ترطيب البشرة وتماسكها ومرونتها، وقلّل التجاعيد.
وفي تجارب سريرية، زادت ببتيدات الكولاجين من ترطيب البشرة بعد ثمانية أسابيع، كما حسّنت كثافة الكولاجين وبنيته خلال أربعة أسابيع، واستمرت الفوائد حتى 12 أسبوعاً.
وقد يدعم كل من الكولاجين والجيلاتين التئام الجروح، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الواسعة لتأكيد هذه التأثيرات.
هل يساعد الكولاجين أو الجيلاتين في تقوية الأظافر؟
الأدلة العلمية على تأثير الكولاجين أو الجيلاتين في صحة الأظافر قليلة، ومعظم الدراسات صغيرة أو تستخدم منتجات تجارية محددة.
وفي دراسة صغيرة شملت 25 شخصاً، أدى تناول ببتيدات الكولاجين يومياً إلى تحسّن في هشاشة الأظافر وزيادة نموّها وانخفاض تكسرها.
وفي دراسة أخرى على النساء، أدى تناول 5 غرامات من ببتيدات الكولاجين يومياً لمدة 84 يوماً إلى تحسين لون الأظافر ومظهرها، إضافة إلى زيادة ترطيب البشرة ومرونتها.
هل يمكن للكولاجين أو الجيلاتين أن يساعدا في تخفيف آلام المفاصل؟
فيما يخص الجيلاتين، الأبحاث محدودة. إلا أن إحدى الدراسات وجدت أن تناول 15 غراماً من الكولاجين مع فيتامين «سي» قبل التمرين يزيد من إنتاج الكولاجين.
كما أظهرت الدراسات انخفاضاً في آلام المفاصل، وتحسناً في الحركة، وقوة الغضاريف والعظام.
ولا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لتأكيد نتائج أي من المادتين فيما يتعلق بآلام المفاصل.