صدى نيوز - حذّرت الأمم المتّحدة، الخميس، من أنّ أكثر من ثلث سكّان السودان يواجهون "انعدام الأمن الغذائيّ الحادّ" جرّاء الحرب الراهنة في البلاد.

وقال مكتب الأمم المتّحدة للشؤون الإنسانيّة "أوتشا"، في تقرير، إنّ السودان "يشهد أزمة إنسانيّة ذات أبعاد أسطوريّة بكلّ المقاييس في حجم الاحتياجات المتصاعدة، وأعداد النازحين ومواجهة المجاعة المحتملة".

وأضاف التقرير: "يعدّ السودان واحدًا من أسوأ الأزمات الإنسانيّة في الذاكرة الحديثة، حيث يحتضن 13 في المئة من عدد النازحين داخليًّا على مستوى العالم".

وتابع أنّ "ما يثير القلق هو أنّ 17.7 مليونًا، يمثّلون أكثر من ثلث سكّان السودان (البالغ نحو 48 مليون نسمة)، يواجهون انعدام الأمن الغذائيّ الحادّ في ظلّ تحذير من المجاعة المحتملة".

وزاد التقرير: "من بين هؤلاء، هناك 4.9 ملايين على حافّة المجاعة".

ووفق وكالات الأمم المتّحدة، يعاني الشخص "انعدام الأمن الغذائيّ الحادّ" عندما ينفد الطعام ويمضي يوم أو أزيد دون أكل، ويعدّ هذا الوضع أحد أقصى درجات الجوع.

كما حذّر مكتب "أوتشا"، في تقريره، من أنّ "الوضع التغذويّ يستمرّ في التدهور بالسودان مع تزايد انعدام الأمن الغذائيّ".

ولفت في هذا الخصوص إلى أنّ التقديرات تشير إلى أنّ "4.9 ملايين طفل دون سنّ الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات بالسودان سيعانون سوء التغذية الحادّ في 2024".

وأفاد المكتب الأمميّ بأنّه "فرّ أكثر من 8.7 ملايين من ديارهم، بينهم 6.7 ملايين نزحوا داخل البلاد، وأكثر من مليوني شخص عبروا الحدود إلى البلدان المجاورة منذ بدء الحرب بالسودان" قبل نحو عامّ.

وأكمل: "كما سجّلت 15.500 حالة وفاة تمّ الإبلاغ عنها في السودان، وسجّل أكثر من 1400 حدث عنيف استهدف المدنيّين في جميع أنحاء البلاد منذ بدء الحرب".

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السودانيّ وقوّات "الدعم السريع" شبه العسكريّة حربًا خلّفت نحو 13 ألفًا و900 قتيل، حسب الأمم المتّحدة.

ولم تفلح وساطات قادها الاتّحاد الإفريقيّ تارة وكلّ من السعوديّة والولايات المتّحدة تارة أخرى في إنهاء تلك الحرب، الّتي دخلت عامها الثاني، تاركة البلاد في وضع إنسانيّ متّردّ.