صدى نيوز - في أجواء "طوفان الأحرار" واسناداً لصمود غزة وبسالة مقاومتها، أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نتائج مؤتمر العام الثامن، وذلك في قاعة نقابة الصحافة اللبنانية في بيروت، بحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وحشد دبلوماسي يتقدمهم سفراء فلسطين، كوبا، فنزويلا، وممثلين لسفارات روسيا وإيران إضافة إلى أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان، وفؤاد الحركة ممثلاً نقيب الصحافة عوني الكعكي وأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان. كما شارك عدد من قادة وممثلي الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية ولجان شعبية ومؤسسات أهلية وأمناء سر وأعضاء الاتحادات الشعبية وفعاليات وشخصيات وطنية فلسطينية ولبنانية. وحشد من ممثلي وسائل الإعلام العربية واللبنانية والفلسطينية.

تحدث بداية الأستاذ فؤاد الحركة فقال: نرحب بالجبهة الديمقراطية التي تعلن اليوم نتائج أعمال مؤتمرها الوطني الذي عقد في ظروف صعبة تمر فيها القضية الفلسطينية، وهو أيضا تأكيد من الجبهة على التزامها بعملية ديمقراطية أنتجت هيئات جديدة، آملاً للجبهة الديمقراطية وجميع مناضليها التوفيق في تحقيق التوجهات التي رسمها المؤتمر لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني ونضاله الوطني.

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الرفيق علي فيصل أعلن النتائج السياسية والتنظيمية للمؤتمر ورؤية الجبهة السياسية لمواجهة التحديات الراهنة، وتلا بلاغ ختامي صدر عن المؤتمر أعلن فيه باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اختتام أعمال المؤتمر الوطني العام الثامن الذي انعقد على حلقات وتوج بانتخاب الهيئات المركزية وإقرار الوثائق السياسية والتنظيمية المدرجة على جدول أعمال المؤتمر، مستعرضاً العمليات التحضيرية للمؤتمر التي امتدت لعام كامل ونسب الحضور العامة وفي مؤتمرات الأقاليم.

- أشار المؤتمر إلى أن صمود شعبنا وثباته والتفافه جسماً واحداً حول المقاومة، وضع قضيتنا في موقع متقدم على جدول أعمال  دول العالم. كما وضع الحالة الفلسطينية أمام استحقاقين داهمين: استعادة الوحدة الداخلية على قاعدة البرنامج الوطني المشترك، وفقا لقرارات المجلسين الوطني والمركزي، وتوفير شروط مواصلة المقاومة بكل أشكالها، باعتبارها الممر الإجباري الذي يقود إلى الإستقلال والعودة والدولة بالقدس عاصمة أبدية.

- أكد المؤتمر على أن أولويات النضال، في فلسطين تتلخص في المدى المباشر، في تعزيز قدرة شعبنا على التصدي للاحتلال، والإشتباك معه، بكل أساليب المقاومة، ومواصلة الجهود لوقف مستدام لإطلاق النار في قطاع غزة وما يترتب على ذلك من انسحاب اسرائيلي، وفتح المعابر، وتدفق المساعدات وإعادة النازحين إلى أماكن سكنهم، وتبادل الأسرى والجثامين، وما إلى ذلك من عناوين باتت محل اجماع فلسطيني، وإطلاق مبادرة لعملية سياسية تنتهي إلى عقد مؤتمر دولي للقضية الفلسطينية، تحت رعاية الأمم المتحدة وقراراتها.

- يعتبر المؤتمر أن إستحقاق الإصلاح الديمقراطي، هو ضرورة ملحة، ولا يمكن الوفاء بهذا الإستحقاق، إلا بتطوير مبناه على أسس ديمقراطية كفاحية، واستعادة الوحدة الداخلية للمؤسسات الوطنية الجامعة في إطار م.ت.ف، على أسس ديمقراطية بالانتخابات العامة، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، مع اللجوء إلى حلول توافقية، حيث يتعذر ذلك.

- واعتبر أن مستقبل غزة وأي بقعة من ترابنا الوطني المحتل، ترسمه المقاومة، مؤكداً على مبدأ صون الكيانية الوطنية، بأعمدتها الثلاثة:

1- م.ت.ف، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي وحدها المعنية بتمثيله والنطق باسمه في أية عملية سياسية معنية بحل القضية الوطنية.

2- برنامج م.ت.ف الوطني: حق تقرير المصير، إقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس، حل قضية اللاجئين بموجب القرار 194، الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.

3- قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، الضامنة للحقوق الوطنية لشعبنا غير القابلة للتصرف.

- جدد المؤتمر الدعوة للتوافق على خطة وطنية متكاملة، تضمن التوازي والتزامن في التحرك على مسارين متداخلين: مسار ضمان التمثيل الشامل والشراكة الوطنية في مؤسسات م.ت.ف، ومسار إنهاء الانقسام في مؤسسات السلطة تتوج بمرحلة الانتخابات التشريعية والرئاسية، واستكمال تشكيل المجلس الوطني.

- اعتبر المؤتمر أن مفتاح الدفاع عن حق العودة، بات يتمثل في هذه المرحلة، بصون موقع وكالة الغوث، والدفاع عن وجودها، والضغط من أجل: زيادة التمويل وتوسيع قاعدة المانحين، الدفع باتجاه تكريس التمويل المستدام، ضمان الأمن الوظيفي للعاملين، توسيع قاعدة المستفيدين من برنامج الطوارئ، رفض نقل خدمات الوكالة إلى أي مؤسسة أخرى أياً كانت الذريعة، ودعوة الدول المضيفة لرسم سياسات واستراتيجيات عمل لدعم اللاجئين في المخيمات.

- اعتبر المؤتمر أن مبادرة «السداسية العربية»، تستبعد قضايا المستوطنات، اللاجئين، وحق العودة، وتستجيب للشروط الأميركية، داعياً إلى الكشف عن سلبياتها ومحذراً من خطورة اعتمادها فلسطينياً وعربياً.

- أبدى المؤتمر اهتماماً شديداً بما تشهده أراضي الـ48 من تطورات سياسية وقرر مواصلة التحرك على كل المستويات، مع المكونات السياسية المعنية لشعبنا في أراضي الـ48، لتعزيز العلاقات الكفاحية بين ساحات النضال المختلفة، بما فيه الدعوة لعقد مؤتمر وطني، يضم مندوبين عن الشعب الفلسطيني في العالم، للتوافق على إستراتيجية كفاحية.  

- أشار المؤتمر إلى أهمية ما يؤشر إليه الهجوم الجوي الذي أطلقته الجمهورية الإسلامية في إيران ضد إسرائيل الذي يؤكد انحسار دور وتأثير منظومة الردع الإسرائيلية، والذي لا يعني بالتقييم السياسي سوى حلول معادلة «الردع المتبادل» مكان معادلة «الصبر الاستراتيجي» الذي كان يميّز - حتى وقت قريب - سياسة إيران تجاه إسرائيل.

- يرى المؤتمر أن خوض المعارك ضد الاحتلال، وشركائه، وحلفائه، أمام المحافل الدولية، خاصة محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات، أمر له أهميته القصوى، بالتناغم مع خوض المعارك في الميدان، ما يزيد من حجم العزلة التي تعانيها دولة الإحتلال، وتفتح الآفاق واسعة، لمزيد من التحرك السياسي والدبلوماسي والقضائي، لمنازلة العدو في محافل أخرى.

- لاحظ المؤتمر أن الرأي العام الأوروبي الشعبي، شهد تحولات مهمة، انعكست على الصعيد الرسمي تحولاً جزئياً من اتخاذ موقف عدائي من المقاومة، ومن الحقوق الوطنية لشعبنا، داعياً إلى دعم الجاليات بالإمكانيات المتوفرة، لأهمية العمل الذي تقوم به، بما في ذلك تطوير الدور الفعَّال لحركة المقاطعة وسحب الإستثمارات في إسرائيل – B.D.S، والانخراط الجدي في صفوفها وتوسيع قاعدتها لتمتد إلى كل عاصمة ومدينة في الغرب والعالم العربي.

- اعتبر المؤتمر أن المنظومة العربية الرسمية، شهدت اختراقات سياسية خطيرة، تمثلت بانفتاح عدد من الأنظمة العربية على دولة الاحتلال بكل ما رافقها من اتفاقات وتحالفات وشراكات، الأمر الذي أصاب قوى حركة التحرر العربية بإرباك شديد، وقد جاءت معركة «طوفان الأقصى» وما تلاها من أحداث كبرى في 7 أكتوبر 2023، لتكشف حدود قدرات حركة التحرر العربية على استنهاض الشارع العربي وتأطيره.

- في ختام أعماله، انتخب المؤتمر الوطني العام الثامن، لجنة مركزية جديدة من 99 عضواً، هي اللجنة المركزية الحادية عشرة للجبهة الديمقراطية، وبلغت نسبة الإناث من قوامها 20 % فيما بلغت نسبة الشباب 25 %، أما نسبة التجديد فبلغت 25%..

- انتخبت اللجنة المركزية فهد سليمان أميناً عاماً لها، وماجدة المصري وعلي فيصل نائبين للأمين العام، كما وانتخبت سائر أعضاء المكتب السياسي، حيث بلغت نسبة الإناث 22% فيما بلغت نسبة الشباب 14%، أما نسبة التجديد فبلغت 11%.

- في جو مفعم بالوفاء والتقدير العالي، وقفت اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، صفاً واحداً وبالإجماع، وسَمَّتْ القائد الكبير نايف حواتمة رئيساً للجبهة ، وجاء في قرار تسمية حواتمة رئيساً للجبهة الديمقراطية، أن اللجنة المركزية، وفاءاً منها للدور التاريخي الذي لعبه الرفيق القائد الكبير نايف حواتمة، في تاريخه النضالي المشرف، أجمعت على إتخاذ هذا القرار.

في ختام أعماله، توجه المؤتمر بنداءات وتحايا إلى صانع ملحمة الصمود الأسطورية: شعبنا في فلسطين وخارجها، وإلى فرسان الحرية صقور الدولة والعودة أسرانا الأبطال في المعتقلات الصهيونية، وكافة الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها قوات الشهيد عمر القاسم في كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية، وإلى فصائل المقاومة في لبنان واليمن والعراق، وإلى إيران وسوريا وجنوب أفريقيا ونيكاراغوا وكولومبيا ودول عدم الانحياز وكل الدول الرافضة للعدوان والداعمة لشعبنا.. مؤكدا الثقة العالية بشعبنا وصموده وإصراره على مواصلة النضال حتى رحيل المحتلين من فوق أرضنا ورفع علم فلسطين فوق قدسنا العاصمة الأبدية لدولتنا الفلسطينية المستقلة.