اقتصاد صدى - قالت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم" إنها تابعت ليلة أمس الثلاثاء خروج المواطنين في محافظات مختلفة في الضفة الغربية في مسيرات غضب في اعقاب المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في المستشفى المعمداني في غزة وللتعبير عن احتجاجهم على ما يتعرض له سكان قطاع غزة من جريمة إبادة جماعية.

ومن خلال متابعات الهيئة فقد قامت الأجهزة الأمنية بالاعتداء على بعض تلك المسيرات والتجمعات واستخدام القوة المفرطة، وفي بعض الحالات تم استخدام الرصاص الحي في تفريقهم، الامر الذي أدى الى وقوع العديد من الإصابات منها حالات حرجة ووفاة طفلة في جنين، إضافة الى الاعتداء على بعض المتظاهرين بالضرب بصورة عنيفة، واعتقال عدد منهم. كما وثقت الهيئة خروج عدد من التظاهرات والمسيرات عن طبيعتها السلمية ووقع تخريب واعتداء على ممتلكات عامة، ومحاولة اقتحام مقرات امنية وضربها بالحجارة وفي بعض الحالات إطلاق النار على مقرات الامن.

وقالت الهيئة إنها تنظر بخطورة الى تلك الاحداث التي جاءت في ظل جرائم التطهير العرقي والابادة الجماعية التي يتعرض قطاع غزة، الامر الذي يتطلب تركيز الجهود على مواجهة العدوان الإسرائيلي والفظائع التي يرتكبها الاحتلال، وتجنيب الجبهة الداخلية اية صراعات في هذا الوقت الدقيق والحساس.

وطالبت الهيئة بضرورة قيام الجهات الرسمية بالتحقيق الفوري في تلك الاحداث، خاصة في حالات إطلاق الرصاص الحي من قبل قوات الأمن، وفي حالة الوفاة والاصابات الحرجة، سواء الناتجة عن استخدام الأسلحة النارية او غير ذلك. وإعلان النتائج بشفافية وتقديم كل من يثبت مخالفته للقانون ومدونة استخدام القوة للمساءلة والمحاسبة.

كما طالبت بضرورة تحلي افراد الامن بضبط النفس والتعامل مع تلك المسيرات والتجمعات بحساسية عالية تأخذ بالاعتبار حساسية الوضع الراهن وحالة الغضب والاحتقان لدى المواطنين، خاصة ان غالبية من يشارك في هذه التظاهرات هم من الشباب واليافعين الغاضبين.

وأكدت على ضرورة التقيد الصارم بقواعد استخدام القوة في مواجهة تلك الجموع الغاضبة وحظر إطلاق النار الحي او استخدام أي وسائل التي تلحق الضرر الجسدي، وضرورة ابتعاد افراد الامن قدر الإمكان عن تلك التجمعات وان يكون الاحتكاك بالحد الأدنى المطلوب ومنح مساحة لتلك المسيرات.

وأهابت الهيئة بالمواطنين، ورغم الألم الذي يعتصر قلوبنا جميعا، بضرورة التزام التظاهرات والاحتجاجات التي تقام داخل المدن الفلسطينية بالسلمية وعدم الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وأي وسائل عنيفة.