صدى نيوز - يتوسط الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، مفاوضات "سرية وغير مباشرة" بين الائتلاف الحكومي والمعارضة من أجل التوصل إلى تسوية بخصوص خطة "إصلاح القضاء"، فيما نفى "الليكود" عقد أي مفاوضات أو التوصل إلى تسوية مع المعارضة بهذا الصدد.

وأورد ديوان هرتسوغ أن "الرئيس يقوم في الأسابيع الأخيرة بعقد محادثات مع قادة الائتلاف والمعارضة بهدف التوصل إلى اتفاقات واسعة"، وشدد على أنه "لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن".

وينص مقترح هرتسوغ للتسوية بين الائتلاف والمعارضة على تقليص تشريع ذريعة عدم المعقولية، وعدم تغيير لجنة تعيين القضاة على أن تبقى الغالبية المطلوبة لتعيين القضاة 7 من 9 أعضاء، وتجميد التشريعات لمدة عام ونصف على أن يرتكز ذلك على قانون أساس.

وأشار ديوانه إلى أن "هرتسوغ يسعى إلى منع أزمة قانونية والتوصل إلى حل من أجل الحفاظ على الديمقراطية ووحدة الشعب في إسرائيل"، مشددا على أن "هذا الاقتراح هو الذي وافق عليه نتنياهو، وهو الذي سيقودنا للتقدم أكثر والموافقة عليه من قبل الائتلاف".

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن المفاوضات تدور بين ممثلين عن حزب "المعسكر الوطني" الذي يترأسه بيني غانتس وممثلين آخرين عن "الليكود" وعن منظمي الاحتجاجات.

وقام ديوان هرتسوغ بنقل استفسارات عن تفاصيل المقترح للتسوية إلى مسؤولين في "المعسكر الوطني" من أجل فحص ردهم ومدى تجاوبهم معه، فيما لم يتم إرسال ذلك إلى "ييش عتيد" الذي يعارض أي مفاوضات قبل بت المحكمة العليا في الالتماسات المقدمة ضد الحكومة.

ونقل موقع "واللا" الإلكتروني عن مسؤولين مطلعين على التفاصيل، أن نتنياهو وهرتسوغ أجريا في الأيام الأخيرة "محادثات مكثفة" حول مقترح التسوية بخصوص استمرار تشريعات إضعاف القضاء.

واعتبروا أن المحادثات بين مقربي نتنياهو وهرتسوغ وصلت إلى "مرحلة متقدمة جدا"، فيما أبدى الائتلاف استعداده للتوصل إلى تسويات لم يتفق عليها حتى الآن مثل إجراء تغييرات طفيفة فقط على لجنة اختيار القضاة، والذي سيتم تطبيقه اعتبارا من الكنيست القادمة.

وأشار المطلعون نفسهم إلى أن نتنياهو يريد الإعلان عن تجميد التشريعات في الأيام أو الأسابيع القادمة، فيما يقوم مقربون من نتنياهو بالضغط على هرتسوغ لنشر مقترح التسوية حتى بدون موافقة المعارضة، الأمر الذي لم يلق تجاوبا من قبل الرئيس الإسرائيلي.

وفسر مسؤول إسرائيلي رفيع موقف نتنياهو ومرونته تجاه اقتراح التسوية بالقول إن "الأمر يتعلق أيضا بالسعودية، حيث يريد تهدئة الأجواء من أجل تحقيق إنجاز سياسي".

ونفى "الليكود" ما تم تداوله واعتبر أن "ما تم نشره غير صحيح ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق"، فيما انتقد عدد من الوزراء بينهم بن غفير وسموتريتش اقتراح التسوية.

ورد مسؤول في "ييش عتيد" الذي لم يكن ضالعا في المفاوضات، بالقول إن مقترح التسوية أغلق في المفاوضات الأخيرة بديوان هرتسوغ، ومنذ ذلك الوقت اتخذ نتنياهو خطوته إلى الخلف.