صدى نيوز - دعت  اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة (BDS)، كافة المؤسسات الفلسطينية لعدم التعامل مع مؤسسة (Healing Across the Divides - HATD) الأمريكية ذات الأجندات التطبيعية.

وقالت في بيان صدر عنها إن "هذه المؤسسة التطبيعية تتعمّد إخفاء الحقائق بل وقلبها من أجل الإيقاع بمؤسساتنا الفلسطينية والمستفيدين منها من نساء وشباب وأطفال، عبر استغلال ضعف وفقر المنظومة الصحية الفلسطينية".

وطالبت اللجنة كافة المؤسسات الفلسطينية التي تتلقى تمويلاً من (HATD) بإنهاء مشاريعها معها.

واستعرضت "بي دي اس" أبرز أوجه التطبيع في عمل (HATD) المذكورة: 

حيث تتلقى المؤسسة الدعم والتمويل المباشر من مؤسسات لوبي صهيوني مثل "جي ستريت" (J street) وحركات صهيونية معادية لأهم حقوق شعبنا بموجب القانون الدولي، مثل السلام الآن (Peace Now) و(Congregation B'nai Israel) وغيرها. كما شاركت سابقاً في مؤتمر لـ"جي ستريت" ونفذت ندوة إلكترونية واحدة على الأقل بالشراكة معه. وحتى عام 2021، كانت (HATD) جزءاً من فريق العمل المشترك بين وكالات مختلفة معنية بالقضايا العربية - الإسرائيلية (Inter-Agency Task Force on Israeli Arab issues)، إلى جانب العديد من المؤسسات والوكالات الإسرائيلية والصهيونية الداعمة لمنظومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيليّ أو التي تتخذ من التطبيع هدفاً أساسياً لها. وعلاوة على ذلك، فإن (HATD) عضو في ما يسمى بـ"التحالف من أجل السلام في الشرق الأوسط"، أحد أسوأ أوكار التطبيع مع العدوّ الإسرائيلي".

وحسب موقع المؤسسة، فإنها تشجع المشاريع المشتركة بين مؤسسات إسرائيلية وفلسطينية عاملة في الضفة الغربية. وفي مقال سابق له، أشار المدير التنفيذيّ لـ(HATD) إلى فخره ببدء اللقاءات بين شركاء المؤسسة الفلسطينيين والإسرائيليين. وقد تمكّنت حركة المقاطعة (BDS) من الوصول لأدلة عديدة على قيام (HATD) بالجمع بين فلسطينيين وإسرائيليين في لقاءات ومشاريع تطبيعية، وتواصلت بناء عليها مع عددٍ من المؤسسات التي أكدت بدورها على تجميد وإنهاء مشاريعها مع المؤسسة التطبيعية المذكورة. 

أما عن سبب تشجيع المؤسسة لهذه المشاريع التطبيعية فيظهر جلياً في كلمة مؤسس ومدير (HATD) في تقريرها السنويّ لعام 2020، إذ قال بوضوح أنّ المشاريع "العابرة للحدود" هذه تفتح المجال أمام المؤسسة للحصول على التمويل من المنظمة الدولية للتنمية الدولية (USAID).

تنظم (HATD) كذلك رحلة سنوية إلى "إسرائيل ومناطق الضفة الغربية"، حسب لغة المؤسسة، حيث يعرض على المشاركين في الرحلة "السردية المزدوجة"، التي تساوي بين الرواية الصهيونية الاستعمارية والرواية التاريخية الحقيقة للاستعمار الاستيطاني لفلسطين. وتنظم المؤسسة زيارات "للشركاء" الفلسطينيين والإسرائيليين، بالإضافة إلى مواقع سياحية ودينية. وتعقد هذه الزيارات بالتنسيق مع شركة سياحية اسمها (Mejdi tours)، وهي تطبيعية بامتياز وترعى بشكل مباشر ومستمر ما يسمى بـ"مراسم يوم الذكرى المشترك"، الذي تروّج له مؤسسة (HATD)، وتنظمه سنوياً مؤسسات إسرائيلية صهيونية وتطبيعية بتواطؤ فلسطينيّ للأسف، وهدفه بالأساس هو المساواة بين شهداء الثورة الفلسطينية وقتلى جيش الاحتلال. 

علاوة على كل ما ذكر، تستخدم المؤسسة خطاباً تطبيعياً يساوي سياسياً وأخلاقياً بين الفلسطينيين - الرازحين تحت وطأة الاضطهاد الإسرائيليّ وعقود من الإفقار والإتباع - والإسرائيليين. وتستخدم ضعف وفقر المنظومة الصحية الفلسطينية لأغراض التطبيع وتعميق تبعية المجتمع الفلسطينيّ. وتتعمّد في تقاريرها ومنشوراتها استغلال اسم المؤسسات الفلسطينية - حتى تلك التي لا يتم جمعها مع مؤسسات إسرائيلية - في تمرير أجنداتها. فيتم عرض قصص المؤسسات المستفيدة من تمويل (HATD) بشكل يوحي بوجود شراكة بينها. مثلاً، تحت شعار الخبرات المتبادلة بين المؤسسات، تعزي (HATD) نجاح مؤسسة إسرائيلية عاملة في "تل أبيب" إلى تبنيها لأسلوب علاجي طورته "نظيرتها" المؤسسة الفلسطينية. 

وشددت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل على ضرورة وقف كافة أشكال التعاون مع مؤسسة (Healing Across the Divides - HATD) وكافة المؤسسات الأجنبية الهادفة إلى تطبيع علاقة مجتمعنا الفلسطينيّ مع العدوّ الإسرائيليّ. كما وتؤكد على ضرورة الحذر في التعامل مع هذه المؤسسات والبحث والتحقق من أهداف كل مؤسسة وعلاقاتها وشراكتها قبل قبول تمويلها حتى وإن لم يبدو مشروطاً.