(1) حكومة اليمين الفاشي في إسرائيل

بات واضحاً أن حكومة نتنياهو الجديدة ترتكز على اليمين الفاشي في اسرائيل المعتمدة على القوى الصهيونية الدينية ممن يتعقدون أنَّ الاستيطان في الضفة الغربية هو أمرٌ الاهي ينبغي تجنيد كل مقومات الدولة العسكرية والاقتصادية وتلك الثقافية لخدمة الاستيطان والمستوطنين الذين يقومون بتجسيد إرادة الرب.

هذه الحكومة ذات الطابع الفاشي تثير القلق ليس فقط لدى الفلسطينيين بزيادة عنف المستوطنين ومنحهم الشرعية بمشاركة وزراء وأعضاء من الكنيست من المستوطنين في الاعتداءات على الفلسطينيين والاقتحامات للمسجد الأقصى أو بأطلاق يد جنود الاحتلال وحضهم على استخدام القوة المفرطة المميتة في أيّ مواجهة مع الفلسطينيين، بل أيضا لدى المجتمع الإسرائيلي الذي يهمين المستوطنون فيه على مراكز الدولة وسلطة اتخاذ القرار والتوجه نحو الفاشية.

قد يرى أغلبية الفلسطينيين أنَّه لا فرق بين الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وبين رموزها وهو أمر صحيح إلا أنَّنا اليوم أمام حكومة فاشية متوحشة.    

(2) جثمان تيران فرو

أثار احتجاز مجموعات مسلحة جثمان الشاب الدرزي تيران فرو الذي توفي في حادث طرق بمدينة جنين أسئلة مشروعة لدى قطاعات مختلفة من الشعب الفلسطيني، منها ما يتعلق بالجوانب الإنسانية أيّ قيم وتراث الشعب الفلسطيني، ومنها ما يتعلق بالعلاقة مع الفلسطينيين في إسرائيل بمن فيهم الطائفة الدرزية التي تشهد تحولات هامة في الخروج من عباءة التجنيد في جيش الاحتلال الإسرائيلي من جهة، والعلاقة الاجتماعية مع أبناء الطائفة الدرزية الذين يقومون بزيارات متكررة للضفة الغربية وخاصة مدن شمال الضفة من جهة ثانية.

لكن يرى البعض أنَّ ما قامت به المجموعات المسلحة شكلَ أحد أدوات الضغط لإظهار مدى معاناة أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتسليط الضوء على قضية محورية لدى الفلسطينيين المتعلقة باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بلا قيم إنسانية.

في الثورة والمقاومة والنضال يترفع الثوار بالقيم عن حسابات الاحتلال الدنيئة باستغلال حرمة الموتى وجثامينهم. كما أنَّ حسابات الربح والخسارة لدى السياسيين تتعلق بالواقعة ذاتها أي لو تم أسر جثة القتيل في مواجهة مسلحة لما اختلف أحد حول المسألة سياسياً وإنما الحسابات حينها تصبح في مدى الثمن الذي سيدفعه الفلسطينيون مقابل هذه الخطوة.

(3) تفجيرات القدس

تفجرا القدس الأربعاء الفارط فتحا شهية الإعلام الإسرائيلي بتحميل المسؤولية للجهات الفلسطينية دون تريث للنظر في أيَّة أدلة أو بيّنات في الواقعة، وبدء بالتكهن بانتفاضة دامية دون النظر للأطراف المتعددة التي يحتمل أنْ تقف خلف هذين التفجيرين، وفي ظني أنَّ قرار المحكمة الإسرائيلية في مدينة القدس يفتح ضوء لإعادة النظر في السيناريوهات المحتملة.

في ظني أن دوافع قيام مجموعة فلسطينية الفلسطينيين بالانفجار قائمة خاصة أن الظروف تشي باحتمالية انتفاضة فلسطينية ثالثة سواء كان تنظيم سياسي أو مجموعة محلية، لكن أيضا السيناريو الثاني قد تقف دول أو مجموعات خارجية خلف هذه الواقعة في إطار الصراع الدامي بين إسرائيل وإيران والمجموعات التابعة لها. فيما السيناريو الثالث المحتمل وقوف مجموعات إسرائيلية سواء كانت جماعات إجرامية في إطار تصفيات مع الشرطة الإسرائيلية أو مجموعة من اليمين الفاشي للضغط على رئيس الحكومة المكلف ولدفعه لتشكيل حكومة من اليمين الفاشي متشددة في الجوانب الأمنية مع الفلسطينيين.