
صدى نيوز - قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان صدر عنها، إن فرق الموت والقمع والتنكيل الاسرائيلية المنتشرة في عموم الضفة الغربية المحتلة تتكاثر بشكل مضطرد باشراف وحماية جيش الاحتلال، بما فيها ميليشيات المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية المسلحة، وكتيبة "نيتسح يهودا" التي سلط الاعلام العبري الاضواء عليها في الأيام الماضية، واصفا اياها بـ "ميليشيا مستقلة" داخل صفوف جيش الاحتلال، تنشر القتل والرعب في شوارع المدن والقرى والبلدات الفلسطينية".
وأضافت الخارجية: "الغالبية العظمى من أفراد هذه الكتيبة يستوطنون في المستعمرات المقامة في الضفة الغربية ومعروفون بتزمتهم الديني وتطرفهم وارتباطهم بحاخامات متطرفين، وتقوم ثقافتهم على الكراهية والحقد والعنصرية لكل ما هو عربي، ويشاركون ليس فقط في حماية اعتداءات المستوطنين وهجماتهم الارهابية الدموية ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومنازلهم وممتلكاتهم، وانما يشاركون في تلك الاعتداءات، ويقومون بشكل مباشر بعمليات قمع وتنكيل وحشية بالمواطنين الفلسطينيين دون أي سبب يذكر".
وتابعت: "كما يشرفون على عمليات ترويع وترهيب ضد الفلسطينيين الآمنين في منازلهم من خلال الاعتداء عليها وتهشيم نوافذها والقاء القنابل الصوتية فوق رؤوس الآمنين فيها من نساء وأطفال وشيوخ. هذه الكتيبة الدموية تحظى باحتضان وحماية من أعلى مستوى سياسي وعسكري وأمني في دولة الاحتلال، رغم مئات الشهادات والاثباتات والأدلة الموثقة على قيامها بهذه الجرائم البشعة التي تصل درجة قتل الفلسطيني واستباحة حياته، وغالبية هذه الجرائم ترتكب بهدف التسلية وتوجيه الاهانات للمواطن الفلسطيني دون أن يشكل اي خطر يُذكر ودون أن تكون هناك اية مواجهات او احتكاكات في المنطقة، بما يؤكد أن هذه الكتيبة الاجرامية بلباسها العسكري الاسرائيلي الرسمي هي إمتداد واضح لمليشيات المستوطنين وتنظيماتهم الارهابية المسلحة".
وأضافت: "ويتمحور دورها في تسهيل وحماية الأنشطة الإستيطانية وتعميقها وتوسيعها في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وتابعت:" يذكر أن أفراد هذه الكتيبة هم الذين ارتكبوا جريمة القتل البشعة في قرية جلجليا بحق المُسن الشهيد عمر أسعد (٨٠ عاما) منذ أسابيع بعد أن اعتدت عليه واحتجزته لساعات طويلة، وهو ما أكدته عديد التقارير التي كان اخرها شهادة أحد المواطنين الذي كان محتجزا معه والذي كشف عن أن جنود هذه الكتيبة نقلوا الشهيد أسعد الى مكان الاحتجاز بعد أن فارق الحياة، دون اكتراث أو وازع من ضمير أو اخلاق، في تجسيد حي لمستوى الانحطاط الاخلاقي والقيمي المستشري داخل صفوف جيش الاحتلال عامة وفي هذه الكتيبة بشكل خاص".
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية برئاسة المتطرف نفتالي بينت وأذرعها المختلفة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الإنتهاكات والجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال وعناصر هذه الكتيبة الاجرامية، وتُعبر عن استنكارها الشديد واستغرابها من ردود الفعل الدولية الخجولة التي صدرت اثر جريمة اعدام المُسن أسعد، وبشكل خاص الموقف الامريكي الذي لا يرتقي لمستوى هذه الجريمة وبشاعتها، كما تُحمل الوزارة المُجتمع الدولي المسؤولية عن لامبالاته وتجاهله لعديد التقارير الحقوقية المحلية والاسرائيلية والدولية التي توثق انتهاكات وجرائم جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين الارهابية عامة، وجرائم كتيبة "نيتسح يهودا" على وجه الخصوص.