
متابعة صدى نيوز - احتجزت قوات الاحتلال، صباح الأربعاء، 35 عائلة في خربة عاطوف بالرأس الأحمر قضاء طوباس، ووضعت جندي إسرائيلي أمام كل خيمة تمهيداً لتهجيرهم.
واستولت قوات الاحتلال خلال اقتحام خربة الرأس الأحمر على مركبات ومعدات زراعية.
وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات: "إن قوات الاحتلال اقتحمت الخربة فجرا، واستولت على عدد من المركبات والجرارات الزراعية وصهاريج المياه".
وأضاف أن جنود الاحتلال اقتحموا مساكن المواطنين وفتشوها وعبثوا بمحتوياتها.
"الخارجية": سقوط أخلاقي جديد لإسرائيل
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن جريمة الاحتلال بالرأس الأحمر دليل فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته.
وتابعت في بيان صدر عنها:" جرائم إسرائيل، دولة الاحتلال، دولة العنصرية (الابرتهايد) متواصلة لا تعد ولا تحصى لدرجة أن الجريمة أصبحت صفة من صفات إسرائيل التي تدعي الديمقراطية وتتغنى في اخلاقيات جيشها. إسرائيل الجريمة بحد ذاتها أعلنت الحرب منذ ما يزيد على 4 ساعات على خيم المواطنين الفلسطينيين العزل بمن فيهم الاطفال والنساء وكبار السن والمرضى في منطقة الرأس الأحمر، وقام جيشها العرمرم بمحاصرة كل خيمة وصادرت ممتلكاتها، وروعت ساكنيها وأرهبتهم بهدف تهجيرهم وطردهم بالقوة من أراضيهم لتخصيصها لاغراض تعميق وتوسيع الاستيطان في الأغوار، في سقوط أخلاقي جديد لم تشهد مثله أبشع الانظمة العنصرية عبر التاريخ، خاصة في ظل البرد الشديد والأمطار الغزيرة ستلقي اسرائيل بالمواطنين الفلسطينيين العزل بالعراء.
وتابع البيان: "في ذات الوقت ترتكب دولة الإحتلال جريمة متواصلة أخرى تضاف إلى جريمة التطهير العرقي في الاغوار والقدس، تتمثل هذا اليوم بمصادرة اراضي فلسطينية واسعة في منطقة جنوب نابلس خاصة بلدتي قريوت والساوية بهدف تعميق الاستيطان في المنطقة وربط البؤر الاستيطانية بعضها ببعض، وتحويلها الى تكتل استعماري كبير يرتبط بالتجمع الاستيطاني الضخم في محافظة سلفيت ويرتبط بالاستيطان في الاغوار عبر شبكة طرق استيطانية ضخمة، لتكريس تحويل الضفة الى كنتونات معزولة بعضها عن بعض تغرق بالاستيطان على طريق ضمها لدولة الاحتلال".
وأدانت الوزارة بأشد العبارات حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة ج خاصة الأغوار ومنطقة جنوب نابلس ومسافر يطا وغيرها، كما أدانت بشدة الاستيطان بأشكاله كافة، وتعتبره باطلا من اساسه وغير قانوني والى زوال.
وقالت الخارجية: "ان ما ترتكبه دولة الإحتلال هذا اليوم في الرأس الأحمر جريمة بامتياز يحاسب عليها القانون الدولي. وترى الوزارة ان المجتمع الدولي عليه أن يخجل من نفسه في ظل فشله الذريع في حماية مواطنيني فلسطينيين عزل يسكنون الخيام ويخضعون لبطش الاحتلال وتنكيله".
وأكدت الخارجية: "شعبنا على وشك أن يفقد ما تبقى من ثقة بمؤسسات الأمم المتحدة التي تقف عاجزة أمام استمرار اسرائيل في سرقة ارضه وسلب حقوقه وتدمير مستقبل أجياله".
البيدر: إجراءات تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي..
وفي هذا السياق، أدانت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو في فلسطين قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي باحتجاز 35 عائلة في خربة عاطوف.
وأكدت بأن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان الفلسطينين المحميين لدفعهم إلى الرحيل القسري الذي يعد انتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني،ويعتبر جريمة حرب حسب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ويمنع على دولة الاحتلال استعمال الذرائع الأمنية لتبرير انتهاك الاعراف الدولية التي رسخها القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وقالت المنظمة :"فقد ذكرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن الحظر المفروض على ممارسة العقاب الجماعي لا يقبل الانتقاص حتى في حالات الطوارئ، وبالرغم من ذلك دأبت دولة الاحتلال على استخدام العقاب الجماعي كسياسة عقابية ضد السكان الفلسطينين بهدف ترحيلهم قسراً".



